فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105115 من 466147

ولجحظة:

وبأحسنت لا يباع الدقيق

وقال أبو العتاهية:

إن السلام وإن الردّ من رجل ... في مثل ما أنت فيه ليس يكفيني

المعتذر إلى سائله ببشاشة من غير جدوى

سأل أبو العيناء رجلا شيئا فاعتذر إليه وحلف أنه صادق في اعتذاره، فقال: من كان الصدق حرمان صديقه ماذا يكون كذبه؟

وسأل رجل آخر فاعتذر بأحسن اعتذار، فقال: يعبر عن اللئيم لسانه وعن الكريم فعاله. واعتذر آخر، فقال السائل: إن كنت كاذبا فجعلك الله صادقا وإن كنت معتذرا فجعلك الله معذورا. وهذا مأخوذ من قول الآخر: لا جعل الله حظ السائل منك عذرة صادقة.

قال الجريمي:

لا ينهضون إلى مجد ولا كرم ... ولا يجودون إلا بالمعاذير

المحلف إذا سأل الحارم إذا سئل

قال أعرابي: فلان إذا سأل ألحف، وإذا سئل سوّف، وإذا حدث حلف، وإذا وعد أخلف، ينظر نظر الحقود ويعتذر اعتذار الحسود.

وقيل: إذا سئل أقنط وإذا سأل أفرط.

وقال آخر: لم أر أحصر يدا منه بالنوال ولا أطول لسانا منه بالسؤال إن سئل فجحد وإن سأل فحرب. إن سئل أرز وإن سأل انتهز. هو بالإنجاح إذا سأل واثق، وبالرد إذا سئل حاذق.

وقال شاعر:

وأخ إن جاءني في حاجة ... كان بالإنجاح منّي واثقا

وإذا ما جئته في مثله ... كان بالردّ بصيرا حاذقا

يعمل الفكرة في ردّي بها ... قبل أن أفرغ منها ناطقا

وممّن تلطّف لردّ سائل

كان لسعيد بن خالد قصر بإزاء قصر عبد الملك، فقال له عبد الملك: إن لي إليك حاجة فقال مقضية، قال: إجعل لي قصرك. قال: هو لك، فقال عبد الملك: فلك خمس حاجات مقضية، فقال سعيد: أولها أن ترد عليّ قصري، قال: فعلت فما بعد ذلك، قال:

أنت في حل من الأربع.

وقال رجل لآخر: إن لي إليك حاجة، قال: بشرط، أن تقضي قبلها لي حاجة، فقال لك ذلك، قال: حاجتي أن لا تسألني حاجة، قال: قد فعلت.

من ردّ سائله بشتم أو سفاهة

سأل أعرابي شيخا من بني أمية وحوله مشايخ، فقال: أصابتنا سنة ولي بضعة عشر بنتا، فقال الشيخ: وددت أن الله ضرب بينكم وبين السماء صفائح حديد، فلا تقطر عليك قطرة، واضعف بناتك أضعافا وجعلك بينهن مقطوع اليد والرجل، ما لهن كاسب سواك، ثم صفر بكلب له فشدّ عليه وقطع ثيابه، فقال السائل: ما أدري ما أقول لك إنك لقبيح المنظر سخيف المخبر فأعضك الله ببظور أمهات من حولك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت