فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103883 من 466147

"أنا الرحمن خلقت الرحِم وشققت لها اسماً من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته".

ونعلم جميعاً حكاية سيدنا معاوية عندما دخل عليه الحاجب وقال له: يا أمير المؤمنين هناك واحد بالباب يقول: إنه أخوك ، فيقول معاوية للحاجب: أي إخوتي هو ؟ ألا تعرف إخوتي ؟ فقال الحاجب: إنه يقول: إنه أخوك. فلما دخل الرجل ، سأله معاوية: أأنت أخي ؟ قال: نعم فقال معاوية: وأي إخوتي أنت ؟. فقال: أنا أخوك من آدم! فقال معاوية: رَحِمٌ مقطوعة ، لأكونن أول من وصلها.

تلك هي الكبائر التي ذكرها سيدنا جعفر الصادق وهي تمثل ما يمكن أن يكون نقضاً للمجتمع كله من أساسه ، فكل كبيرة تنقض ناحية من نواحي المجتمع ، وهذا يخالف الإيمان ، لأن الإيمان هو منهج إن اتبعناه جميعاً عشنا في أمن. والإسلام أيضاً منهج إن اتبعناه جميعاً عشنا في سلام ، فيوم تأتي - أيها المسلم - كبيرة من هذه الكبائر فأنت تزلزل بها ركناً من الأركان ، وحينئذ لا يكون هناك أمان ولا سلام ، ولذلك يقول الحق سبحانه: {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} وعندما ندقق في كلمة {تُنْهَوْنَ عَنْهُ} نلتفت إلى أن أصل الفضائل: أن تسلب نقيصة وأن توجب كمالاً ، فقبلما توجب الكمال بالأوامر اسلب النقائص بالنواهي ؛ ولذلك يقولون: التخلية قبل التحلية.

{إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} و"نكفر"أي نستر ، لأن الكفر هو الستر ، وقلنا: إن التكفير للذنوب إماطة للعقاب ، والإحباط إماطة للثواب ، {وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً} فلن نسقط عنكم العذاب فقط بل نعطيكم المدخل الكريم - يقول الحق:

{لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت