فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101883 من 466147

لذلك يقول الحق: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً} ، أنت كرهتها في زاوية وقد تكون الزاوية التي كرهتها فيها هي التي ستجعلها تحسن في عدة زوايا ؛ لكي تعوض بإحسانها في الزوايا الأخرى هذه الزاوية الناقصة ، فلا تبن المسألة على أنك تريد امرأة عارضة أزياء لتثير غرائزك عندما تكون هادئا ، لا. فالمرأة مصرف طبيعي إن هاجت غرائزك بطبيعتها وجدت لها مصرفا ، أما أن ترى في المرأة أنها ملهبة للغرائز فمعنى ذلك أنك تريد من المرأة أن تكون غانية فقط. وأن تعيش معك من أجل العلاقة الجنسية فقط ، لكن هناك مسائل أخرى كثيرة ، فلا تأخذ من المرأة زاوية واحدة هي زاوية الانفعال الجنسي ، وخذ زوايا متعددة.

واعلم أن الله وزع أسباب فضله على خلقه ، هذه أعطاها جمالاً ، وهذه أعطاها عقلاً ، وهذه أعطاها حكمة ، وهذه أعطاها أمانة ، وهذه أعطاها وفاء ، وهذه أعطاها فلاحاً ، هناك أسباب كثيرة جدا ، فإن كنت تريد أن تكون منصفاً حكيماً فخُذ كل الزوايا ، أما أن تنظر للمرأة من زاوية واحدة فقط هي زاوية إهاجة الغريزة ، هنا نقول لك: ليست هذه هي الزاوية التي تصلح لتقدير المرأة فقط. {فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً} .

وانظر إلى الدقة في العبارة {فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ} فأنت تكره ؛ وقد تكون محقا في الكراهية أو غير محق ، إنما إن كرهت شيئا يقول لك الله عنه: {وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً} فاطمئن إنك إن كرهت في المرأة شيئا لا يتعلق بدينها ، فاعلم أنك إن صبرت عليه يجعل الله لك في بقية الزوايا خيراً كثيراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت