فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103882 من 466147

ومن العجيب أن الصلاة فرضها الله عليك بأنك تذهب له خمس مرات في اليوم ، هذا بالأمر والتكليف ، وإن لم تذهب تأثم إنه ما أغلق الباب اذهب له في أي وقت تجده في استقبالك في أي مكان تقف وتقول: الله أكبر تكون في حضرة ربنا ، وقلنا سابقاً: إن من له السيادة في الدنيا حين تطلب لقاءه تقدم طلباً حتى تلقاه. ويحدد لك الميعاد ، وبعد ذلك يسألك أحد رجاله: ستتكلم في ماذا. وقد يقف المسئول أو السيد في الدنيا وينهي المحادثة. لكن ربنا ليس كذلك. أنت تذهب له في أي وقت وفي أي زمان وتطيل كما تحب ولن ينهي المقابلة إلا إذا أنهيتها أنت. ولذلك يقولون: حسبُ نفسي عزاً بأني عبد يحتفي بي بلا مواعيد ربّ

هو في قدسه الأعزُّ ولكن أنا ألقَى متى وأيْن أُحِبّ

صحيح هو يأمرني أن ألقاه خمس مرات في اليوم ، لكن الباب مفتوح للقائه في أي وقت ، وأوضحنا سابقاً - ولله المثل الأعلى - هب أن صنعة تعرض على صانعها خمس مرات كل يوم - أيوجد فيها عطب ؟ لا.

وأنت تعرض على خالقك وصانعك كل يوم خمس مرات. والصنعة العادية يُصلحها صانعها بسلك أو بمسمار أو بوصلة يضعها ، أما أنت المخلوق لله وربّك غيب وهو يُصلح جهازك بما يراه مناسباً.

وبعد ذلك بقي من الكبائر نقض العهد وقطيعة الرحم ، ونقض العهد لا يجعل إنساناً يثق في وعد إنسان آخر. فينتشر التشكك في نفوس الجماعة الإيمانية بعضها من بعض ، والوعد قد يحل مشاكل للناس/المعْسرين ، فعندما يقول قادر لغير قادر: أعدك بكذا. ويعطيه ما وعده به ، فإن وعده المدين بسداد الدين وأخلفه مرة فلن يصدقه بعد ذلك. وإن وعده وصدق ثم وعده وصدق ثم وعده وصدق ، يصبح صادقاً ، وكل ما عند الناس يصبح عنده ، ولذلك يقولون: من يأخذ ويعطي يكون المال ماله.

وبعد ذلك تأتي كبيرة قطيعة الرحم: لأن الحق سبحانه وتعالى اشتق للرحم اسماً من اسمه فهو القائل في الحديث القدسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت