وعلى المؤمن أن يحمي نفسه بهذا الدعاء:"اللهم قد أقدرت بعض خلقك على السحر ، واحتفظت لذاتك بإذن الضر ، فأعوذ مما أقدرت عليه بما احتفظت به".
عندئذ لن يخافهم ولن يجدوا سبيلاً لهم إليه ، فهم يستغلون الضعيف فقط ، والسحر يُوجد عدم تكافؤ فرص ، ويفتن الناس في الناس ، ويؤدي إلى إخلال توازن المجتمع.
وبعد ذلك تجيء كبيرة منع الزكاة ، والحق سبحانه وتعالى حين يطلب منا أن نُزكي ، إنما يلفتنا إلى أننا لم نأت بشيء من عندنا ؛ فالعقل الذي يخطط للعمل مخلوق لله ، والجوارح التي تعمل مخلوقة لله ، والأرض التي تعمل فيها أو الصنعة التي نصنعها مخلوقة لله. إذن فكل حاجة لله ، لكنه أوضح لك: سأحترم عملك ، وعليك أن تعطي أخاك الفقير بعضاً مما رزقتك به.
ويقول قائل: ما دام هو ربُّ الكلّ ، فلماذا يترك واحداً فقيراً ؟ نقول: لكي يُثبت الأغيار في الكون ، ويعرف الغنيّ أن الفقر قد يلحقه ، ويعرف القوي أن الضعف قد يلحقه ، إذن فالمسألة جاءت لنظام الكون ، فيحُنن الخالق قلب الواجد على المعدم ليعطيه ، فيوم تمنع الزكاة يظهر أثر ذلك في الكون لأنها مسألة محسوبة بحساب دقيق ، ولذلك فإذا رأيت واحداً جوعان بحق فاعرف أن واحداً ضيع زكاته فلم يؤدها ، وإن رأيت عورة في المجتمع فاعرف أن فيه حداً مضيّعاً لله ، لأن ربنا جعل المجتمع متساوياً والنقص هنا يكمّله من هناك ، فإن رأيت نقصاً عاماً فاعرف أن فيه حقاً لله مضيعاً.