فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101880 من 466147

إذن فما معنى"تعضلوهن"؟ العضل: أخذنا منه كلمة"المنع"؛ فعضلت المرأة أي قبضت عضلاتها فلم ينزل الوليد ، وأنت ستعضلها كيف ؟ بأن تمنعها من حقها الطبيعي حين مات زوجها ، وأن من حقها بعد أن تقضي العدة أَنْ تتزوج من تريد أو من يتقدم لها ، وينهى الحق:"ولا تعضلوهن"أي لا تحبسوهن عندكم وتمنعوهن ، لماذا تفعلون ذلك ؟ {لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَآ آتَيْتُمُوهُنَّ} كأن هذا حكم آخر ، لا ترثوا النساء كرها هذا حكم ، وأيضا لا تعضلوهن حكم ثانٍ.

والمثال عندما يكون الرجل كارها لامرأته فيقول لها: والله لن أطلقك ، أنا سأجعلك موقوفة ومعلقة لا أكون أنا لك زوجا ولا أمكنك أيضا من أن تتزوجي وذلك حتى تفتدي نفسها فتُبرئ الرجل من النفقة ومؤخر الصداق ؛ فيحمي الإسلام المرأة ويحرم مثل تلك الأفعال.

ولكن متى تعضلوهن ؟ هنا يقول الحق: {إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ} لأنهم سيحبسونهن ، وهذا قبل التشريع بالحد. وقال بعض الفقهاء: للزوج أن يأخذ من زوجته ما تفتدي به نفسها منه وذلك يكون بمال أو غيره إذا أتت بفاحشة من زنا أو سوء عشرة ، وهذا ما يسمى بالخلع وهو الطلاق بمقابل يطلبه الزوج.

ويتابع الحق: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} وكلمة"المعروف"أوسع دائرة من كلمة المودة ؛ فالمودة هي أنك تحسن لمن عندك ودادة له وترتاح نفسك لمواددته ، أنك فرح به وبوجوده ، لكن المعروف قد تبذله ولو لم تكره ، وهذه حلت لنا إشكالات كثيرة ، عندما أراد المستشرقون أن يبحثوا في القرآن ليجدوا شيئا يدعون به أن في القرآن تعارضا فيقولون: قرآنكم يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت