فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103164 من 466147

وقالوا: بأنَّهُ قَدْ ثبَتَ إِبَاحَتْهَا بالْإِجْمَاعِ، فَلَمْ يعْدَلْ إِلَى تَحْرِيمِهَا إِلَّا بالْإِجْمَاعِ

والجواب عليه من هذه الوجوه:

الوجه الأول: هذه الدعوى مرفوضة.

قال الشوكاني: فَيُجَابُ عَنْهُ أَوَّلًا بِمَنْعِ هَذِهِ الدَّعْوَى، أَعْنِي كَوْنَ الْقَطْعِيِّ لَا يَنْسَخُهُ الظَّنِّيُّ فَمَا الدَّلِيلُ عَلَيْهَا؟ وَمُجَرَّدُ كَوْنِهَا مَذْهَبَ الْجُمْهُورِ غَيْرُ مُقْنِعٍ لمِنْ قَامَ فِي مَقَامِ الْمَنْعِ يُسَائِلُ خَصْمَهُ عَنْ دَلِيلِ الْعَقْلِ وَالسَّمْعِ بِإِجْمَاعِ المُسْلِمِينَ.

وَثَانِيًا: بِأَنَّ النَّسْخَ بِذَلِكَ الظَّنِّيِّ إنَّمَا هوَ لِاسْتِمْرَارِ الحلِّ لَا لِنَفْسِ الْحِلِّ، وَالِاسْتِمْرَارُ ظَنِّيٌّ لَا قَطْعِيٌّ وَأَمَّا قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} (إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) فَلَيْسَتْ بِقُرْآنٍ عِنْدَ مشْتَرِطِي التَّوَاتُرِ، وَلَا سنَّةٍ

لِأَجْلِ رِوَايَتِهَا قُرْآنًا فَيَكُونُ مِنْ قَبِيلِ التَّفْسِيرِ لِلْآيَةِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِحُجَّةٍ، وَأَمَّا عِنْدَ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ التَّوَاتُرَ فَلَا مَانِعَ مِنْ نَسْخِ ظَنِّيِّ الْقُرْآنِ بِظَنِّيِّ السُّنَّةِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ.

الوجه الثاني: مَا ثَبَتَ بِهِ إِبَاحَتْهَا هُوَ الَّذِي ثبَتَ بهِ تَحْرِيمُهَا والإجماع منعقد على التحريم

قال الماوردي: وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالهِمَا بِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ إِبَاحَتُهَا بِالْإِجْمَاعِ، فَلَمْ يُعْدَلْ إِلَى تَحْرِيمِهَا إِلَّا بِالْإِجْمَاعِ فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَا ثَبَتَ بِهِ إِبَاحَتُهَا هُوَ الَّذِي ثَبَتَ بِهِ تَحْرِيمُهَا، فَإِنْ كَانَ دَلِيلًا فِي الْإِبَاحَةِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ دَلِيلًا فِي التَّحْرِيمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت