فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103165 من 466147

وَالثَّانِي: أَنَّ الْإِبَاحَةَ الثَّابِتَةَ بِالْإِجْمَاعِ هِيَ إِبَاحَةٌ مُؤَقَّتَةٌ تَعَقَّبَهَا نَسْخٌ، وَهمْ يَدَّعُونَ إِبَاحَةً مُؤَبَّدَةً لَمْ يَتَعَقَّبْهَا نَسْخٌ، فَلَمْ يَكُنْ فِيمَا قَالُوهُ إِجْمَاعٌ.

الشبهة السابعة: قالوا بأن الأحاديث الواردة في تحديد زمن التحريم مضطربة وغير محددة وهذا يدل على أنها لم تحرم ويبقى العمل على الإباحة.

والجواب عليه من وجوه:

الوجه الأول: عند الجمع بين هذه الأحاديث، لا يكون هناك تعارض.

فبعض المواطن المذكورة في ثبوت التحريم فيها نظر وهى ضعيفة، وبعضها رد إلى بعض، فحصل في آخر الأمر أنها كانت مباحة، ثم حرمت، ثم أبيحت، ثم حرمت واستقر، الأمر على هذا التحريم.

الوجه الثاني: تفصيل هذه المسألة.

ليس هناك تضارب في وقت التحريم، وحاصل الأمر أنها كانت مباحة، ثم حرمت يوم خيبر، ثم أبيحت وحرمت تحريمًا مؤبدًا عام الفتح.

أولًا: تحريمها في عمرة القضاء:

روي عن الحسن البصري، قال: لما قدم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مكة في عمرته، تزين نساء أهل المدينة. فشكا أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: تمتعوا منهن واجعلوا الأجل بينكم وبينهن ثلاثًا، فما أحسب رجلًا يتمكن من امرأة ثلاثًا إلا ولاها الدبر.

والجواب عليه:

أولًا: أنه مرسل ضعيف فلا يصح الاحتجاج به.

ثانيًا: يرده الأحاديث الثانية في تحريمها يوم خيبر.

ثالثًا: على تقدير ثبوته فلعله أراد أيام خيبر لأنها كانت في سنة واحدة كما في الفتح وأوطاس سواء.

وبهذا تبين أن الإذن والإباحة في عمرة القضاء لا يصح.

ثانيًا: من قال حرمت في غزوة تبوك.

1 -لقد جاء عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: خرجنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزوة تبوك فنزلنا ثنية الوداع، فرأى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مصابيح، ورأى نساء يبكين فقال:"ما هذا؟"، فقيل: نساء

تمتع منهن يبكين، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"حرم -أو قال: هدم- المتعة النكاح، والطلاق، والعدة، والميراث".

والجواب عليه من هذه الوجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت