الأول: الحديث ضعيف فلا يحتج به.
قال ابن حجر: عَلَى أَنَّ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مَقَالًا، فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَة مُؤَمِّل بْن إِسْمَاعِيل عَنْ عِكْرِمَة بْن عَمَّار وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَقَال.
الثاني: الذين فعلوا ذلك لم يبلغهم النسخ فاستمروا على الرخصة.
الثالث: الحديث لم يصرح بِأَنَّهُمْ اسْتَمْتَعُوا مِنْهُنَّ فِي تِلْكَ الْحَالَة، فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ وَقَعَ قَدِيمًا، ثُمَّ وَقَعَ التَّوْدِيع مِنْهُنَّ حِينَئِذٍ وَالنَّهْي.
2 -عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-: قال: نهى -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزوة تبوك عن نكاح المتعة.
والجواب عليه من هذه الوجوه:
الأول: إسناده ضعيف تفرد به إسحاق وهو غلط منه.
الثاني: هذا المتن منكر لم يصح عن علي -رضي اللَّه عنه-، وأن النهى كان في خبير كما في الصحيح.
الثالث: ليس فيه تصريح بإباحتها، وإنما فيها النهي، ولعله لزيادة التأكيد.
3 -حديث جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-: قَالَ:"خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى غَزْوَة تَبُوك حَتَّى إِذَا كُنَّا عِنْد الْعَقَبَة مِمَّا يَلي الشَّام جَاءَتْ نِسْوَة قَدْ كُنَّا نَمتَّعْنَا بِهِنَّ يَطُفْنَ بِرِحَالِنَا، فَجَاءَ رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: فَغَضِبَ وَقَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَنَهَى عَنْ الْمُتْعَة، فَتَوَادَعْنَا يَوْمئِذٍ فَسُمِّيَتْ ثَنِيَّة الْوَدَاع".
والجواب عليه من هذه الوجوه:
الأول: الحديث لا يصح فلا يحتج به.
الثاني: الحديث ليس فيه التصريح بأنه أذن في المتعة، وإنما النهي عنها. ألا تراه غضب لتقدم النهي في ذلك؟.
الثالث: لعل الذين فعلوا ذلك لم يبلغهم النسخ.
وبعد هذا فقد تبين أن الإباحة في غزوة تبوك لا تصح.
ثالثًا: من قال حرمت في غزوة خيبر.
وصح هذا عن علي -رضي اللَّه عنه-"أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية".
رابعًا: من قال حرمت عام أوطاس.