فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 2255

أ- في مجال العقائد: هل الله سبحانه وتعالى موجود أم لا ؟ وإذا كان موجودًا فما هي صفاته ؟ ولماذا خلقنا ؟ وما هو أصل الإنسان ؟ وهل هنالك حياة بعد الموت أم لا ؟ وهل هناك أنبياء أم لا ؟ وكيف نعبد الله بطريقة صحيحة ؟ وإذا لم يكن وجود الله سبحانه وتعالى حقيقة ، فما هو هدفنا من الحياة ؟ ومن يضع هذا الهدف ؟ وماذا سنفعل مع من يعارض هذا الهدف ؟

ب- ما هو النظام الاقتصادي الصحيح ؟ هل هو النظام الرأسمالي أم الشيوعي أم الاشتراكي أم الإسلامي ؟ وهل النظام الربوي حق أم باطل ؟ وهل نسمح بوجود قطاع خاص أم نرفض ذلك ؟ وهل نسمح بالقمار أم لا ؟ وهل نوافق على أن تصل ثروة بعض البشر إلى الملايين من الدولارات أم لا ؟ وهل من حق الإنسان أن يتصرف بماله كيف يشاء ؟ وهل من حقه أن يتبرع به كله لأعمال الخير أو لجمعيات الرفق بالحيوان ؟ وهل من حق زوجته أن تشاركه في ماله أم لا ؟ وهل للفقراء حق في مال الأغنياء أم لا ؟

جـ- ما هو النظام السياسي الصحيح ؟ هل يحكمه العمال أم الأغنياء أم العلماء ؟ وهل يكون الحكم فيه للأغلبية أم للأقلية أم لفرد ؟ وما هي مواصفات الأغلبية هل هي عرقية أم سياسية أم دينية أم طبقية أم مهنية ؟ وما هي حقوق الأقلية ؟ وما هي حدود حرية الرأي ؟ أم أنها بلا حدود ؟ وهل نساوي بين العلماء والمثقفين وغيرهم في حقوق الانتخابات والترشيح أم لا ؟ وهل نسمح بوجود أحزاب دينية أو طبقية أو علمانية أو نرفض بعض أو كل هذا ؟ وما هو موقفنا من التعصب العرقي ؟ وما الفرق بين التعصب والانتماء العرقي ؟ وما هو موقفنا من تعارض المصالح بين العمال والتجار وبين المستأجر والمالك ؟ وهل الديمقراطية الصحيحة هي تلك التي في أمريكا أم هي التي في روسيا الشيوعية سابقًا ؟ وهل نساوي بين البشر في رواتبهم أم نرفض ذلك ؟ وهل العدالة الاجتماعية أهم كما تقول الشيوعية أم أن الحرية الفردية أهم كما تقول الرأسمالية ؟

د- ما هي أسس الحياة الزوجية الصحيحة ؟ وما هو الأسلوب التربوي الصحيح لتربية الأبناء ؟ وهل نسمح بالطلاق أم لا ؟ وما هي الحقوق والواجبات المترتبة عليه ؟ وكيف نوزع الميراث بطريقة عادلة ؟ ومن هم الورثة ؟ وهل الزنا حرية شخصية أم فساد مرفوض ؟ وهل نسمح ببيع المجلات والأفلام الجنسية ؟ وما هو نظام العقوبات العادل للمخدرات والاغتصاب والقتل والسرقة ...؟ وما هي السعادة ؟ وكيف نعالج الأمراض النفسية ؟ وهل نسمح بالإجهاض أم نرفضه ؟ وهل الأنانية صفة محمودة أم مذمومة ؟ وهل الغيرة ميزة أم صفة سيئة؟

إجابات العقل العلماني

تعالوا لنرى ما هي الإجابات العلمانية على الأسئلة السابقة وغيرها سنجد الآلاف من الكتب العلمانية الحديثة والقديمة تعطي إجابات كثيرة متناقضة ، فلكل سؤال من الأسئلة السابقة سنجد إجابات علمانية متناقضة ، وسنأخذ الرأسمالية والشيوعية كعقائد علمانية رئيسة شغلت العالم في القرن العشرين لنبين طريقة التفكير العلماني ، وما هي الإجابات التي وصل إليها وما هي الأدلة التي يستخدمها العلمانيون لإثبات"صواب"عقائدهم ؟ وهذا لا يتعارض مع معرفتنا بسقوط أغلب الأنظمة الشيوعية في العالم لأننا نناقش هنا الشيوعية كعقيدة علمانية اقتنعت بصوابها كثير من العقول العلمانية وسيطرت كدول لعشرات السنين على نصف الكرة الأرضية ، ومن فوائد اختيار هذين النموذجين هو أننا عايشناهما ، وسمعنا آراء أصحابهما ، وكلاهما حاول أن يثبت أنه يتبع الأسلوب العلمي ، وأنه العلماني الحقيقي ، ووصل للعدل والحرية والمساواة ، وهناك عقائد علمانية كثيرة كالوجودية والمثالية والعنصرية والاشتراكية وغير ذلك ولكن أغلبها عالجت قضايا فكرية جزئية ، وهي يجهلها أغلب الناس ، وأكثر من يهتم بها الفلاسفة العلمانيون ، وبالتالي فتسليط الأضواء على الرأسمالية والشيوعية يعطينا مادة علمانية غنية بعقائدها وأدلتها وأفكارها وتطبيقاتها ونتائجها ولنبدأ الرحلة مع العلمانية ، وسنجد أن الرأسمالي يقول أن الرأسمالية هي أفضل نظام للبشر ، ألا ترى حرية الرأي في أمريكا ؟ ألا تعلم أن الاقتصاد الأمريكي هو أقوى اقتصاد في العالم ؟ وأن الأنظمة الغربية هي التي تقود التقدم المادي التكنولوجي ؟ وهي التي حققت نجاحات كثيرة في قضايا حقوق الإنسان ؟ وأن تداول السلطة يتم بطريقة سلمية ، وأن أغنى الشعوب هي شعوب الدول

الرأسمالية الغربية ؟ ويكفي أن نعلم أن الولايات المتحدة تصدر القمح إلى عشرات الدول ، وبعضها دول شيوعية ... وإذا انتهت الرأسمالية من كلامها سنجد الشيوعية تقول إن ديمقراطية الرأسمالية كاذبة لأنها ديمقراطية الأغنياء فالفقير لا يستطيع أن يرشح نفسه للانتخابات لأن الترشيح يحتاج أموالًا كثيرة ، أما ديمقراطية الشيوعية فهي تمثيل حقيقي لأغلبية المواطنين من عمال وفقراء لأنهم هم الأغلبية ؟ كما أن الشيوعية لا تسمح بأن يسيطر الأغنياء على الإنتاج والوظائف فيضطهدوا العمال والضعفاء وهي لا تعترف بالانتماءات العرقية القومية والوطنية ، فهي عقيدة أممية تساوي بين جميع البشر ، ألا يكفي أن جعلت الشيوعية روسيا والصين من الدول العظمى القادرة على إنتاج أسلحة نووية ، ألا يكفي أن توفر الشيوعية العلاج والتعليم مجانًا للجميع ؟ وسترد الرأسمالية بقولها إن الشيوعية أنتجت الفقر والاستبداد ،فقد سيطر الحزب الشيوعي على الناس ، وأوجد أكبر ديكتاتورية في تاريخ البشر ، وتدخل حتى في اختيار أماكن العمل والسكن ومنعت الشيوعية الناس حتى من حرية الهرب من الدول الشيوعية ولا يوجد في الشيوعية حرية صحافة ، كما أن ستالين قتل الملايين من الروس والشعوب السوفيتية ، أما الاستبداد الفكري فحدث عنه ولا حرج ، فالشيوعية لم تضطهد الأديان السماوية فقط وتهدم الكثير من المساجد والكنائس بل اضطهدت كل الأفكار والعقائد العلمانية الأخرى ، ولم تسمح للفلاسفة الروس والأدباء بحرية القول بل حتى لم تسمح للشيوعيين بذلك فقد سيطرت على الناحية الفكرية مجموعة فلاسفة شيوعيين فرضوا على الشيوعيين وغيرهم ما يقرأون ، وما يقولون وسترد الشيوعية بقولها إن التطبيق الخاطئ هو الذي أنتج الاستبداد والفقر ، ففرقوا بين النظرية والتطبيق فليس كل من يدعي أنه شيوعي صادق في ذلك وهذا ما حدث في بعض الأنظمة كما أن الحرب الأمبريالية للشيوعية ساهمت في فقر وإضعاف بعض الدول الشيوعية ومن قال إن كل الدول الرأسمالية غنية ؟ ألا ترون الدول الرأسمالية في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية . كما أن السيطرة الفكرية الشيوعية في الاتحاد السوفيتي هدفها حماية الحقائق الفكرية من التشويه والأعداء الداخليين ، وكل ثروة في حاجة إلى فترة لبناء وطنها دون السماح بأي هزات فكرية أو سياسية وهذه مرحلة مؤقتة وبعد أن تثبت الشيوعية نفسها ستفتح الأبواب الثقافية كما أن الشيوعية ناقشت الرأسمالية وغيرها خارج الاتحاد السوفيتي ، فهي ليست عاجزة عن الحوار وكان المفكرون الشيوعيون موجودين في كل قارة ولهم ، أحزاب وكتب ومؤلفات وكانت كثير من الدول الرأسمالية تضطهدهم وتمنع كتبهم وتسجنهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت