فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 2255

4.أنها تحاول أن تساعد في التجاوز بالمسلمين إلى السعة بعد الضيق سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا ، هذا الضيق الذي رسمته الولاءات الغربية ، و الدعوات القومية ، والنعرات الطائفية ، والقوانين العشائرية ، والتحكمات الأسرية .

وأما محاور الرسالة فهي كالآتي:

المحور الأول: مدخل في التعريف بواقع الأمة الإسلامية .

المحور الثاني: التعريف بالأمة الإسلامية .

المحور الثالث: مقومات الأمة الإسلامية ، وفيه:

أولًا: العقيدة الإسلامية الصحيحة التي تطمئن الشعوب إليها .

ثانيًا: الأرض التي يملكها الشعب ويدافع عنها .

ثالثًا: الإنسان الذي تتألف منه الأمة .

رابعًا: العزة والحمية الإيمانية القوية .

خامسًا: النظام السياسي الذي يمثل الأمة .

المحور الرابع: سمات الأمة الإسلامية ، وفيه:

أولًا: إفراد الله تعالى وحده دون سواه بالطاعة .

ثانيًا: إفراد القدوة في النبي محمد صلى الله وسلم وحده دون سواه .

ثالثًا: القيام بالعدل والإحسان

رابعًا:الحرص على التعاون على البر والتقوى .

خامسًا: عدم التشبه بالكافرين .

المحور الخامس: واجبنا تجاه الأمة الإسلامية ، وفيه:

أولًا: الدفاع عن عقيدة الأمة الإسلامية .

ثانيًا: الدفاع عن وجود الأمة الإسلامية .

ثالثًا: الدفاع عن بلاد الأمة الإسلامية .

رابعًا: الدفاع عن ثروات و مقدرات الأمة الإسلامية .

خامسًا: الدفاع عن وحدة الأمة الإسلامية .

سادسًا: الدفاع عن حق الأمة الإسلامية في اختيار من يحكمها .

ولا ريب أن هذا الموضوع العظيم لا يكفي في بعثه رسالة مختصرة كهذه ، لكني آمل أن تفتح الباب وغيرها الآن أمام دراسات صادقة جريئة تعيد الحق الغائب والمسلوب إلى نصابه .

وفق الله الجميع للقيام بواجب الدفاع عن الأمة الإسلامية ، عبادة لرب العالمين ، وحمية للدين ، ونصرة للمظلومين .

الباحث

الدكتور . أحمد بن سعد بن غرم الغامدي

المحور الأول: مدخل في التعريف بواقع الأمة الإسلامية:

من نافلة القول أن الأمة الإسلامية تعرضت لنكبات عدة قسمت أرضها وفرقت بين شعوبها وأحيت النعرات العرقية والطائفية بينها ، وما تعيشه الأمة الإسلامية الآن هو مرحلة من مراحل ذلك التقسيم ، وحيث إن هذه المرحلة استنفدت أغراضها عند المحتل وأدت الدور في كبح جماح المد الشيوعي الذي كان يهدد المعسكر الغربي والأمريكي تمثلت في معاهدة لوزان واتفاقية سايكس بيكو وغيرها ، كان من الطبيعي عند العدو النهم الجشع أن يبادر بمشروع يقتل ما بقي من عوامل الوحدة الإسلامية ، وكان هذا المشروع الإحتلالي الجديد هو ما يسمى بـ"الشرق الأوسط الجديد"، ولأهمية هذا المشروع جعل الخبراء والمراقبون والمحللون السياسيون والدبلوماسيون يحرصون بقوة على معرفة خارطته الجديدة والاهتمام بتفاصيله الجغرافية والسياسية ، ويجدر بنا هنا الحديث بإلمامة عن أهم عناصر التقسيمات قديمًا وحديثًا:

أولًا: التقسيمات قديمًا:

هناك مؤامرة قديمة تعود إلى مئات السنين للوراء ، وكانت في الماضي القديم كما هي اليوم تستهدف إيقاظ النعرة المذهبية والطائفية والعرقية في الحاضر الإسلامي بهدف تمزيقه رغم أنه ممزق ، وبهدف تركيعه ، وشطب بعض دُوَلِهِ عن خارطة الوجود أو تقسيمها أو فرض دول جديدة مصطنعة ، ثم رسم خارطة جديدة بعد كل هذه المتغيرات تجسد من ضمن ما تجسد الشرق الأوسط الجديد الذي تسعى أمريكا اليوم إلى صناعته بما يتفق مع المصلحة (الأمريكية - الإسرائيلية) فقط !! نعم هكذا كانت أهداف هذه المؤامرة في الماضي القديم وهكذا هي أهدافها اليوم ، وهي نفس الأهداف لم تتغير سوى أن فاشية (بوش- رايس) تحاول أن تتحدث عنها اليوم بمصطلحات العصر الحاضر وتعابيره السياسية والإعلامية مع الاحتفاظ بنفس المعنى بالضبط .

وفي وثيقة محفوظة في دار الوثائق القومية في باريس ، هي عبارة عن رسالة كان قد أرسلها لويس التاسع ملك فرنسا عندما أُسر في دار ابن لقمان بالمنصورة في مصر خلال فترة الحروب الصليبية حيث يقول في هذه الرسالة الآتي:"إنه لا يمكن الانتصار على المسلمين من خلال حرب ، وإنما يمكن الانتصار عليهم بواسطة السياسة بإتباع الآتي:"

أ- إشاعة الفرقة بين قادة المسلمين ، وإذا حدثت فليعمل على توسيع شقتها ما أمكن حتى يكون هذا الخلاف عاملا في إضعاف المسلمين .

ب- عدم تمكين البلاد الإسلامية والعربية أن يقوم فيها حكم صالح .

ج- إفساد أنظمة الحكم في البلاد الإسلامية بالرشوة والفساد والنساء ، حتى تنفصل القاعدة عن القمة .

د- الحيلولة دون قيام جيش مؤمن بحق وطنه عليه يضحي في سبيل مبادئه .

هـ - العمل على الحيلولة دون قيام وحدة عربية في المنطقة .

و- العمل على قيام دولة غربية في المنطقة العربية تمتد ما بين غزة جنوبًا أنطاكية شمالًا ، ثم تتجه شرقًا ، وتمتد حتى تصل إلى الغرب.""

وعند التأمل في هذه الوثيقة نجد أن فكرة المشروع الصهيوني لم تكن فكرة صهيونية فقط بل هي فكرة غربية كذلك ، وهي ليست فكرة جديدة تعود إلى مؤتمر بازل الذي عقد عام 1897م بل هي فكرة قديمة تعود إلى فترة الحروب الصليبية الأولى ، فها هو لويس التاسع ملك فرنسا يدعو صراحة في هذه الوثيقة إلى إقامة دولة غربية على أرض فلسطين التاريخية ، بحيث تكون هذه الدولة مشروعًا استيطانيًا قابلًا للامتداد في العمق الإسلامي والعربي شرقًا ونحو أنطاكية شمالًا ، أي الحرص على الهيمنة على لبنان على الأقل وصولا إلى أنطاكية ، وما يجري على أرض الواقع اليوم هو صدى عملي لتلك الوثيقة ، بل إن الأبجديات الأساس لمشروع الشرق الأوسط الجديد نجدها في هذه الوثيقة ، إذ أن هذه الوثيقة كما هو واضح لكل من يتأملها تدعو إلى إحياء النعرات المذهبية والطائفية والعرقية في العمق الإسلامي والعربي ، وتدعو للإبقاء على أنظمة حكم تبعية فاسدة ، وتدعو إلى تجريد الحاضر الإسلامي والعربي من ثقافة المقاومة ، وتدعو إلى مواصلة شرذمة الحاضر الإسلامي والعربي إلى دويلات ، وإن كل هذه المطالب التي تدعو إليها هذه الوثيقة هي ذات المطالبة العلنية أو المدفونة بين السطور التي يدعو إليها مشروع الشرق الأوسط الجديد ، مع بض التعديلات إضافة أو حذفًا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت