فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 2255

فالذي يريد ألحق فالحق باقي الى يوم القيامة، والمؤمن ليس وحيدا في كل زمان فهناك قوم على الحق ثابتون فلنكن منهم إنشاء ، فعن ثوبان ان النبي صلى ألله عليه وسلم قال ( أخشى ما أخشى على أمتي ألائمة ألمضلين وأذا وضع السيف في أمتي فلا يرفع عنهم إلى يوم القيامة ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك) ذكره الذهبي بسند صحيح في سير أعلام النبلاء ، وهو حديث ثابت /.فلا حتى أصبح هؤلاء يحرف معاني نصوص الدين ليوافق اهل الفجور اينما ذهبوا في ألتفنن بالفسوق والفواحش …. فعندهم الفتاوي جاهزة على كل المقاسات، ولكن لا يتبع هؤلاء الا من استهان بدينه ولا يتبع الا هواه والعياذ بالله فاصبح هؤلاء يحلون ويجوزون كل شي مثل العري والانفلات وأن تعمل المرأة كما تشاء. أما اهل العلم الحقيقيين فهم الذين يردون الناس الى الدين الموجود في الدليل ألشرعي من الكتاب والسنة الذي به ينال الإنسان رضى الله ويدخل الجنة وكما قال ألله تبارك وتعالى في قصة قارون حيث قال اهل العلم ناصحين للذين فتنوا بقارون وماله (وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها الا الصابرون) …القصص 80

فعن حذيفة ،قال النبي صلى الله عليه وسلم (…. فلت يا رسول الله فهل بعد ذلك الخير شر ؟ قال نعم . دعاه على أبواب جهنم من أجابهم اليها قذفوه فيها ) قطعة من حديث حذيفة المتفق عليه . فهذا يدل على أن من أستفتى أحدا يرى أنه ليس أهلا للفتوى وأنه-أي المستفتى ، لا يخشى الله، فأنه أي المستفتي- لا يكون بريئا امام الله تعالى وإنما يقذف في جهنم والعياذ بالله… ….

وفي طريق للحديث عند الامام مسلم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم ، عن هؤلاء الدعاة:"لهم قلوب الشياطين في جثمان الانس"نسأل الله العافية …

ومثل هؤلاء فإنما يغشون الناس لانه أما: *أفتى بغير علم ( هذا أن لم يكن أهلا للافتاء فمعناه بما عرف الله في شريعته العلماء من العلم والحفظ والتقوى والعمل بما يعلم ) أو الكذب على النبي صلى ألله عليه وسلم (قال صلى ألله عليه وسلم من كذب علي عامدا متعمدا فليتبؤ مقعده من ألنار ) . متفق عليه . وقال صلى الله عليه وسلم ( يؤتي بالرجل فيلقى في النار فتندلق اقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى , فيجتمع عليه اهل النار فيقولون يا فلان مالك ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن ألمنكر فيقول بلى قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه ) متفق عليه . وكما قلت أعلاه فمن صدق هؤلاء واتبعهم فأنما يتبعهم الى الجحيم لانه اصلا ما انخدع بهم الا لانه عديم التقوى مثلهم ، هذا إن لم يكن جاهلا يعذر به ، والله أعلم بما في الصدور ، قال الله تعالى عن سبب اتباع قوم فرعون لفرعون (فاستخف قومه فأطاعوه انهم كانوا قوما فاسقين) 54 الزخرف. وبالمناسبة فكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه ان هذا هو تحريف الكلم عن مواضعه كما فعلت اليهود الا ان القران محفوظ من الله فيعمد هؤلاء الى تحريف معناه نسأل الله العافيه، فالأركان اصلا ليست بحاجة الى علم والتعري معروف معلوم لكل من كان عنده أئيمان بالله واليوم الاخر انه من افحش واقبح الامور واحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عن ألكاسيات العاريات مثلا معروفة مشهورة

فمثلا فقط لا حصرا هناك من يقول بجواز اختلاط الرجال بالنساء ومن الامور الراسخة في الشرع عدم الاختلاط. قال تعالى عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (واذا سألتموهن متاعا فسالوهن من وراء حجاب ) الاحزاب .فكيف بباقي النساء …. ؟؟

وثابت ان من اهل النار والعياذ بالله الكاسيات العاريات وهناك من يغش الناس فيقول غير ذلك، عن هذا الموضوع …

وهناك من يقول بجواز السلام على الاجنبيه …. وبدعوى ..للاسف حديث النبي صلى الله عليه وسلم"أنما الاعمال بالنيات"بينما الحق ان المعصية لا تحتاج لنية ابدا ا فطالما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن مصافحة ألأجنبية حرام فهو أثم بغض النظر عن النية .. تماما مثل الزنا أو شرب الخمر ..فهل هذه المعاصي ..حسب النيية أيضا ..؟؟.

ثم هناك سؤال لماذا لا تنطلي أكاذيب هؤلاء على اهل الصلاة في المسجد والاسر الملتزمة بكتاب الله وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم . ؟؟ للأن هؤلاء يريدون الحق والحمد لله .

فالمسألة مسألة قلب وطاعة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل امتي يدخل ألجنة الا من أبي قيل ومن يأبى يا رسول الله قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى أو كما قال عليه الصلاة والسلام .

ومن هؤلاء ( الدعاه ) من نسمع ان له مجالس ضخمة فيها اختلاط بين الرجال والنساء لابسات من شتى أنواع الملابس الغير الفاضحة …، فنسأل نحن السؤال التالي إلى ماذا يدعو هذا ( الداعية ) ؟؟ أليس الى غض البصر والفضائل الاخرى التي أمر الله بها ؟؟ فلماذا ينظر هو ... ؟؟ هل هو مستثنى من الحكم الشرعي ..؟؟.

ثم ألم يدعو النبي صلى الله عليه وسلم من هم أشد قسوة وعنادا من هؤلاء ، فهل تنازل عن شيء من دينه ؟؟ لا والله وحاشى لله …..، ثم طالما هو ثابت أن الاختلاط بين الرجال والنساء هو محل الفتن ، وهو محرم ، وهو مرتع خصب للفاحشة .. فكيف تكون هذه البيئة مجالس للدعوة ...؟؟.

ثم لماذا لا يأمر هؤلاء"الدعاة"بوضع مجرد ستارة بين الرجال والنساء ؟؟

ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم دعى من هو اشد من هؤلاء . فهل تنازل عن شيء من دينه ..؟ وقد روي عن السيدة عائشة مثلا ( ما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في يد أمرأة تحل له ) -ثم اليس هؤلاء من بلد اسلامي ويعشن في مجتمع اسلامي ... فالدين ..وطرق الدعوة االشرعية اليه ، اذن معروفة لهن

ويدعي البعض ان هناك مصالح مثل اهتداء بعض النساء ... فلو كان هذا الكلام صحيحا، فليس على هذا يقاس الدين ، هذا أولا ، وثانيا: هل تأمل هؤلاء بالمفاسد العظيمة المتأتية من هذه البدعة المنكرة المتمثلة مجالس دعوة مختلطة بين رجال ونساء كاسيات عاريات .. وبجميع أنواع الفتنة ..؟؟ والله اعلم وله الحمد والمنه .

وفي الخاتمة من هذا الموضوع فان الحق تبارك وتعالى قد بين في كتابه العزيز المشروح بسنة نبيه محمدا عليه الصلاة والسلام كل شيء عن المرأة والرجل ، قال تعالى (ما فرطنا في الكتاب من شيء) وقال تبارك وتعالى (وأنزلنا اليك الكتاب فيه تفصيل كل شيء) وقد عمل النبي صلى ألله عليه وسلم بكتاب الله ونحن مأمورين باتباع سنته كل حسب درجات الشريعة من واجب وسنة راتبة وفضائل أعمال مستحبة .

وقد عمل السلف الكرام، الصحابة رجالا ونساءا، بهذا الدين ، وكان عملهم على حياة النبي صلى الله عليه وسلم، والوحي لا زال ينزل ، وقد أثنى الله تبارك وتعالى عليهم كثيرا في هذا الوحي من كتاب وسنة ، ووعدهم بالجنة والتمكين في الدنيا كذلك …ليس هم فقط ..ولكن من اتبعهم بإحسان .. فقال تعالى:

(والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بأحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم"100 -ألتوبه . ولهم كذلك التمكين في الدنيا أنشاء الله، قال تعالى(وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما أستخلف ألذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا، يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون) 55-النور."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت