هؤلاء لا يتميزون بزي ، وليست اللحية أو النقاب هو سيماهم الوحيدة، ففيهم هذا وذاك ، وهذه وتلك ، ولكن الذي يجمع آصرتهم ، حب الدين ، وحب منابعه الأصيلة ، وحنينهم للرعيل الأول ، وشوقهم للمجد الذي تأثله آباؤهم وأجدادهم من الصحابة ، إذا ما قرأوا سيرة الصحابة والرعيل الأول هاجت نفوسهم ، والتاعت شوقا لذلك الماضي الفخيم ، والتاريخ العظيم ... هؤلاء هم التيار الهادر الذي يغذي الصحوة ، بل هم لبابها وجوهرها وسر أسرارها ، هؤلاء هم الذي يغذون كل الجماعات الأخرى والتيارات المختلفة العاملة في الصحوة ، هات لي شابا في اي جماعة لا يحن للصحابة ولا يعتبرهم قدوته في الجملة ، هات لي شابا أو فتاة في أي ميدان لا يعتبر القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وما ورثه عن الرعيل الأول منهاجه في حياته ، بل إن الجماعات إذا ما أرادت خطب ود هؤلاء الشباب وأولئك الفتيات فلا مدخل لقلوبهم إلى سير السلف الصالح ، وكل من دعى إلى فكر أو منهج جماعة فلا مدخل إلى قلب أحد إلا بأن يتذرع أنه يريد إعادة أمجاد السلف الصالح وحياة السلف الصالح ، فلعمرالله إن المنهج الذي يغذي كل تيارات الصحوة هو منهج السلف وروح حياة السلف ، والسلفية في حقيقتها هي ما عاشه السلف من منهج القرآن والسنة ، وهذا في حد ذاته هو بؤرة تفكير كل شاب وفتاة ينتمون لهذه الصحوة المجيدة
من هذا المنبر .. أدعو كل علماء الأمة .. أن يتحملوا مسئولية هذا الدين بالدعوة إلى المنهج الأصيل الذي يمثل يمثل الدين حقيقة ، ويمثل التاريخ الإسلامي أصالة ، أدعو علماء الأمة أجمعين أن يكون لهم دور في معايشة واقع الشباب والفتيات والخوض في جزئياتهم حياتهم ، ألا ينتظروا أن يأتي الناس إليهم ، أن يتوغلوا في عمق الحياة في المجتمع ، في عمق المشكلات عندهم ، أدعوهم أن ينأوا عن مشكلات وخلافات المعتقد والفروع وأن يجعلوا في محيط البحث العلمي المتخصص ، وألا ينزلوا بها إلى الاهتمام الشعبي ، فإنها تستنزف الجهود ، وتستهلك القوى ، وتزلزل الأرض تحت الزحف الهادر الماضي بعزمه في بعث الأمة الغارقة ...
إن التيار السلفي الشعبي هو الممثل الحقيقي للصحوة ، وهو الذي يجب أن نعطيه اهتمامنا ونصب في بعثه وتطويره جهودنا ، كفانا فرقة وتشرذما ، كفانا خلافا وتنازعا ، هلموا بنا نعد هذا الجيش المحمدي الزاحف إلى القدس ، إلى بغداد ، إلى كابل ، إلى كل بلد محتل ، وعقل مختل ، هلموا بنا نردد:
فصفوا الكتائب آساده ..ودكوا به دولة الباطل
قالوا عن المرأة في الإسلام
الدكتور عماد الدين خليل
مارسيل بوازار (1)
(.. كانت المرأة تتمتع بالاحترام والحرية في ظل الخلافة الأموية بأسبانيا , فقد كانت يومئذ تشارك مشاركة تامة في الحياة الاجتماعية والثقافية, وكان الرجل يتودد لـ(السيدة) للفوز بالحظوة لديها ..إن الشعراء المسلمين هم الذين علموا مسيحي أوروبا عبر أسبانيا احترام المرأة...)""
(( إن الإسلام يخاطب الرجال والنساء على السواء ويعاملهم بطريقة(شبه متساوية) وتهدف الشريعة الإسلامية بشكل عام إلى غاية متميزة هي الحماية ، ويقدم التشريع للمرأة تعريفات دقيقة عما لها من حقوق ويبدي اهتماما شديدا بضمانها . فالقرآن والسنة يحضان على معاملة المرأة بعدل ورفق وعطف , وقد أدخلا مفهوما اشد خلقية عن الزواج , وسعيا أخيرا إلى رفع وضع المؤمنة بمنحها عددا من الطموحات القانونية . أمام القانون و الملكية الخاصة الشخصية , والإرث ))""
(( لقد خلقت المرأة في نظر القرآن من الجوهر الذي خلق منه الرجل . وهي ليست من ضلعه , بل(نصفه الشقيق ) كما يقول الحديث النبوي ]النساء شقائق الرجال [المطابق كل المطابقة للتعاليم القرآنية التي تنص على أن الله قد خلق من كل شي زوجين. ولا يذكر التنزيل أن المرأة دفعت الرجل إلى ارتكاب الخطيئة الأصلية ,كما يقول سفر التكوين . وهكذا فان العقيدة الإسلامية لم تستخدم ألفاظا للتقليل من احترامها , كما فعل آباء الكنيسة الذين طالما اعتبروها (عميلة الشيطان) . بل إن القرآن يضفي آيات الكمال على امرأتين:امرأة فرعون ومر يم ابنة عمران أم المسيح ] عليه السلام["".... ))""
(( ...ليس في التعاليم القرآنية ما يسوغ وضع المرأة الراهن في العالم الإسلامي . والجهل وحده , جهل المسلمة حقوقها بصورة خاصة , هو الذي يسوغه .... ) )""
(( ... أثبتت التعاليم القرآنية وتعاليم محمد صلى الله عليه وسلم أنها حامية حمى حقوق المرأة التي لا تكل .... ) )""
اميل درمنغم (2)
(( مما لا ريب فيه أن الإسلام رفع شأن المرأة في بلاد العرب و حسن حالها , قال عمر بن الخطاب [ رضي الله عنه ] مافتئنا نعد النساء من المتاع حتى أوحى في أمرهن مبينا لهن ) , وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا, وخياركم خياركم لنسائهم) اجل , إن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى الزوجات بإطاعة أزواجهن , ولكنه أمر بالرفق بهن ونهى عن تزويج الفتيات كرها وعن أكل أموالهن بالوعيد أو عند الطلاق .... ولم يكن للنساء نصيب في المواريث أيام الجاهلية ... فأنزلت الآية التي تورث النساء. وفي القرآن تحريم لوأد البنات , وأمر بمعاملة النساء والأيتام بالعد ,ونهى محمد صلى الله عليه وسلم عن زواج المتعة وحمل الإماء على البغاء وأباح تعدد الزوجات..ولم يوصي الناس به , ولم يأذن فيه إلا بشرط العدل بين الزوجات فيهب لإحداهن إبرة دون الأخرى...وأباح الطلاق أيضًا مع قوله: (ابغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق ) وليس مبدأ الاقتصار على زوجة واحدة من الحقوق الطبيعية مع ذلك , ولم يفرضه كتاب العهد القديم على الآباء,وإذا كان هذا قد أصبح سنة في النصرانية فذلك لسابق انتشاره في بلاد الغرب ,وذلك من غير أن يحمله رعايا نيرون إلى بلاد إبراهيم ويعقوب ]غليهما السلام[ ...وأيهما أفضل: تعدد الزوجات الشرعي أم تعدد الزوجات السري ؟...إن تعدد الزوجات من شأنه إلغاء البغاء والقضاء على عزوبة النساء ذات المخاطر ))""
(( من المزاعم الباطلة أن يقال إن المرأة في الإسلام قد جردت من نفوذها زوجة وأما كما تذم النصرانية لعدها المرأة مصدر الذنوب والآثام ولعنها إياها , فعلى الإنسان أن يطوف في الشرق ليرى أن الأدب المنزلي فيه قوي متين وان المرأة فيه لا تحسد بحكم الضرورة نساءنا ذوات الثياب القصيرة والأذرع العارية ولا تحسد عاملاتنا في المصانع وعجائزنا , ولم يكن العالم الإسلامي ليجهل الحب المنزلي والحب الروحي ,ولا يجهل الإسلام ما أخذناه عنه من الفروسية المثالية والحب العذري ) )""
هنري دي كاستري (3)
(( ...أن الناس بالغوا كثيرا في مضار تعدد الزوجات عند المسلمين أن لم نقل أن ما نسبوه إليه من ذلك غير صحيح . فما تعدد الزوجات هو الذي ولد في الشرق تلك الرذائل الفاضحة ,بل المعقول انه من شأنه تلطيفها , على أنني لست ادري إن كانت تلك الرذائل أكثر منها في الغرب ,بل تلك وصمة ألصقت بالإسلام بواسطة السواح الذين يرون أمرا في فرد فيجعلونه عاما من غير تثبيت فيه لولا هذا التعميم السطحي لما وجدوا شيئا يملأون به مؤلفاتهم والواقع أن الرذائل الفاضحة موجودة في كل أمة ولقد يقع منها في باريس ولندن وبرلين أكثر مما يحث في الشرق بأجمعه لأن النبي صلى الله عليه وسلم بالغ في تحريمها ولم يعدها من الذنوب الخفيفة... ) )""