فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70690 من 466147

9 -ولا يجوز في أي حال مضارة كاتب أو شهيد أو أذيتهما بالقول والفعل فذلك إثم وعصيان لأوامر الله.

10 -وإذا كان الطرفان أو كلاهما على أهبة سفر ولم يجدا كاتبا يكتب وثيقة الدين فيحسن أن يقوم مقام الوثيقة رهن يسلمه المدين إلى الدائن.

11 -وإذا ائتمن الواحد آخر في حالة عدم إمكان كتابة سند الدين فيكون بدل ذلك رهن من المستدين إلى حين الأداء. وعلى المؤتمن أن يحقق ظن صاحبه في أمانته فيؤدي إليه ما ائتمنه عليه بحق وعدل.

12 -ولا يجوز لأحد كتمان شهادته في أي أمر، ومن يكتمها فإنه آثم القلب.

13 -وعلى المؤمنين على كل حال أن يتقوا الله ويراقبوه فيما يقوم بينهم من معاملات. فهو الذي يعلمهم ما يحسن لهم ويساعد على توثيق مصالحهم، وهو العليم بكل شيء الخبير بما يعملونه.

والآية الأولى أطول آية في القرآن. وقد روى ابن كثير رواية معزوة إلى

شعيب بن المسيب أنه بلغه أن هذه الآية أحدث القرآن عهدا بالعرش أي آخر ما نزل من القرآن. ولم نطلع على رواية خاصة في سبب نزول الآيتين. والمتبادر أنهما متصلتان بسابقاتهما اتصالا استطراديا. فقد ذكر في الآيات السابقة الدين والبيع فأوحى بالآيتين للتشريع والتسليم في صدد ذلك. والراجح أنهما نزلتا بعد تلك الآيات مباشرة فوضعت بعدها للتناسب الموضوعي والزمني.

ولقد روى ابن كثير عن ابن عباس: أن الآية الأولى نزلت في السلم إلى أجل معلوم (وهو شراء غلة معينة في موسم آت بثمن معجل) وأنه قال: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى أن الله أحله، وأنه روى حديثا عن النبي صلّى الله عليه وسلّم جاء فيه: «من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم» غير أن الإطلاق في جملة إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى يلهم أنه جاء كذلك ليكون شاملا لكل نوع من الدين.

وروعة التعليم والتشريع في الآيتين ظاهرة قوية لا تحتاج إلى إطناب. وقد روعي فيها تعليم المسلمين توثيق أمورهم التجارية، وتوطيد الحق والعدل فيما بينهم فيها، وعدم تركها فوضى بسبب ما ينتج عنها من مشاكل وخلافات وشحناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت