فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65776 من 466147

أمّا القرآن الكريم

فقال ابن الأنباري: سمي قرآنا لأنه جمع السور وضمّها من قوله: فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ 75: 18 [1] ، أي إذا [ألّفنا] منه شيئا فاعمل به.

وقيل: سمي قرآنا لأن القارئ يلقنه من فيه من قولهم: ما قرأت هذه الناقة علي قط ، أي ما رمت. وقال أبو زيد: قرئت القرآن فهو مقرئ. وقال اللحياني:

قرأت القرآن قرءا مثل قرعا ، وقراءة وقرآنا وهو الاسم.

وقال ابن دريد: من قال قران (بلا همز) جعله من قريت الشيء بعضه إلى بعض ، فالقرآن والكتاب اسمان علمان على المنزل على محمد صلّى الله عليه وسلم ووصفان له لأنه يقرأ ويكتب ، فحيث جاء بلفظ التعريف فهو العلم ، وحيث جاء بوصف النكرة فهو الوصف ، وإن شئت قلت: هما يجريان مجرى واحد كالعباس وابن العباس ، فهو فِي الحالين اسم العلم.

فالقرآن الكريم حجة على الملحدين ، وبيان للموحدين ، قائم بالحلال المنزل ، والحرام المفصل ، وفصل بين الحق والباطل ، يرجع إليه العالم والجاهل ، وإمام تقام به الفروض والنوافل ، وسراج لا يخبو ضياؤه ، ومصباح لا يخمد ذكاؤه ، وشهاب لا يطفأ نوره ، وبحر لا يدرك غوره ، ومعجز لا يزال يظفر رموزه ، ومعقل يمنع من الهلكة والبوار ، ومرشد يدل على طريق الجنة والنار ، وهاد يدل على المكارم ، وزاجر يصد عن المحارم.

ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، وهو حبل الله الممدود ، وعهده المعهود ، وصراطه المستقيم ، وحجته الكبرى ، ومحجته الوسطى ، وهو الواضح سبيله ، الراشد دليله ، الّذي من استضاء بصباحه أبصر ونجا ، ومن أعرض عنه زلّ وهوى.

وفضائل القرآن لا تستقصي فِي ألف قرآن ، حجة الله ووعده ووعيده ، به

[1] القيامة: 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت