فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63776 من 466147

قوله تعالى: {والصلاة الوسطى} ذكر الخاصَّ بعد العامِّ ، وقد تقدَّم فائدته عند قوله تعالى: {مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ} [البقرة: 98] والوُسطى: فعلى معناها التفضيلُ ، فإنها مؤنثةٌ للأوسطِ ؛ كقوله - يمدح الرسول عليه والصلاة والسلام -: [البسيط]

1147 - يَا أَوْسَطَ النَّاسِ طُرّاً فِي مَفَاخِرِهِمْ...

وَأَكْرَمَ النَّاسِ أُمًّا بَرَّةً وَأَبَا

وهي [من] الوسط الذي هو الخيارُ ، وليست من الوسطِ الذي معناه: متوسِّطٌ بين شيئين ؛ لأنَّ فُعْلى معناها التفضيلُ ؛ ولا يُبْنى للتفضيل ، إلا ما يَقْبَلُ الزيادةَ والنقصَ ، والوَسَطُ بمعنى العَدْل والخيارِ يقبلُهما بخلافِ المتوسِّطِ بين الشيئين ؛ فإنه لا يَقْبَلُهما ، فلا ينبني منه أفعلُ التفضيل.

وقرأ علي:"وَعَلَى الصَّلاَةِ"بإعادة حرفِ الجرِّ توكيداً ، وقرأَتْ عائشةُ - رضي الله عنها -"وَالصَّلاَةَ"بالنصبِ ، وفيها وجهان:

أحدهما: على الاختصاصِ ، ذكرَه الزمخشريُّ.

والثاني: على موضع المجرورِ قَبْلَهُ ؛ نحو: مَرَرْتُ بزيدٍ وَعَمْراً ، وسيأتي بيانُه فِي المائدة - إن شاء الله تعالى - .

قال القرطبي: وقرأ أبو جعفر الواسطي"والصَّلاَةَ الوُسْطَى"بالنصب على الإِغراء أي: والْزَمُوا الصَّلاة الوُسْطَى وكذلك قرأ الحلواني ، وقرأ قالُونُ ، عن نافع"الوُصْطَى"بالصَّادِ ؛ لمجاورَة الطاءِ ؛ لأنهما مِنْ واحدٍ ، وهما لغتان ؛ كالصراط ونحوه.

قوله:"قَانِتِينَ"حالٌ من فاعل"قُومُوا"و"لِلَّهِ"يجوز أن تتعلَّق اللام بـ"قُومُوا"، ويجوز أن تتعلَّق بـ"قَانِتِينَ"، ويدلُّ للثاني قوله تعالى: {كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ} [البقرة: 116] .

ومعنى اللام التعليل.

قوله تعالى: {فَإنْ خِفْتُمْ} .

قال الواحديُّ: معنى الآية: فإن خفتم عدوّاً ، فحذف المفعول لإحاطة العلم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت