فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65750 من 466147

السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ 12: 33 [1] ، وكذلك ابتلى نبينا محمد صلّى الله عليه وسلم بالسجن فِي الشّعب وضيق عليه فيه أشد الضيق مدة ثلاث سنين ، حتى صنع الله بكيد أضعف خلقه وتسليطها على صحيفة مكر قريش التي عقدوها فِي قطيعته صلّى الله عليه وسلم ، فكان لنبينا من ذلك ما لم يكن ليوسف عليه السلام ، لأن يوسف كانت محنته بالسجن من أجل أن امرأة العزيز دعته إلى نفسها فاستعصم ، وكانت محنة رسول الله صلّى الله عليه وسلم بالإلجاء إلى الشّعب قطيعة من ذوي رحمه ، لأنه دعاهم إلى توحيد الله تعالى ، وترك عبادتهم الأصنام ، وشتان بين هذين المقامين من البون.

وعلّم الله يوسف من تأويل الأحاديث - يعني عبارة الرؤيا - ولم يقص تعالى عنه سوى تعبير ثلاث منامات ، ونقل عن نبينا من ذلك شيء كثير جدا ، مما رآه ومما عبّره لغيره فجاء كفلق الصبح.

ومكن تعالى ليوسف فِي الأرض - يعني أرض مصر خاصة - ونبينا مكّن الله له ولأمته فِي الأرض كلها ، وملك يوسف أهل مصر فِي زمن الغلاء ، وقد ملك نبينا [صلّى الله عليه وسلم] يوم الفتح جلة العرب وصناديد الحجاز وسمّاهم الطلقاء ، فأحرز صلّى الله عليه وسلم خصائص يوسف عليه السلام وزاد عليها ، ولهذا ترقى عليه ليلة الإسراء ما شاء الله.

[1] يوسف: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت