فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60041 من 466147

الحكم الخامس: {ويسئلونك عن اليتامى} عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً} [النساء: 10] عزلوا أموالهم عن أموالهم فنزلت . وعنه عن ابن عباس قال: لما أنزل الله تعالى {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن} [الأنعام: 152] وقوله {إن الذين يأكلون} [النساء: 10] نطلق من كان عنده مال اليتيم فعزل طعامه من طعامه وشرابه من شرابه ، وجعل يحبس له ما يفضل من طعامه حتى يأكله أو يفسد ، فاشتد ذلك عليهم فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت . {قل إصلاح لهم خير} وهو كلام جامع لمصالح اليتيم والولي . أما لليتيم فلأنه يتضمن صلاح نفسه بالتقويم والتأديب ، وصلاح ماله بالتبقية والتثمير لئلا تأكله النفقة عليه والزكاة منه . وأما الولي فلأن إحراز الثواب خير له من التحرز عن مال اليتيم حتى تختل مصالحه وتفسد معيشته ، وقيل: الخبر عائد إلى الولي يعني إصلاح أموالهم من غير عوض ولا أجرة خير للولي وأعظم أجراً ، وقيل: عائد إلى اليتيم أي مخالطتهم بالإصلاح خير لهم من التفرد عنهم والإعراض عن أمورهم ، والأصوب هو القول الأول ، فإن جهات المصالح مختلفة غير مضبوطة فينبغي أن يكون نظر المتكفل لأمور اليتيم على تحصيل الخير فِي الدنيا والآخرة لنفسه ولليتيم فِي ماله ونفسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت