فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60042 من 466147

{وإن تخالطوهم فإخوانكم} أي فهم إخوانكم فِي الإسلام ، والمخالطة جمع يتعذر فيه التمييز . قيل: المراد وإن تخالطوهم فِي الطعام والشراب والمسكن والخدم بما لا يتضمن إفساد أموالهم فذلك جائز كما يفعله المرء بمال ولده ومع إخوانه فِي الدين ، فإن هذا أدخل فِي حسن العشرة والمؤالفة . وقيل: المراد بهذه المخالطة أخذ مقدار أجرة المثل فِي ذلك العمل ، وسنشرح المذاهب فِي ذلك إن شاء الله تعالى إذا انتهينا إلى تفسير قوله تعالى {ومن كان غنياً فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] وقيل: المراد أن يخالطوا أموال اليتامى بأموالهم وأنفسهم على سبيل الشركة بشرط رعاية جهات المصلحة والغبطة للصبي وحمل بعضهم المخالطة على المصاهرة واختاره أبو مسلم ، لأن هذا خلط اليتيم نفسه والشركة خلط لماله . وأيضاً الشركة داخلة فِي قوله {قل إصلاح لهم خير} والخلط من جهة النكاح وتزويج البنات منهم لم يدخل فِي ذلك ، فحمل الكلام على هذا الخلط أقرب . وأيضاً إنه تعالى قال بعد هذه الآية {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنَّ} فكان المعنى إن المخالطة المندوب إليها إنما هي فِي اليتامى الذين هم لكم إخوان فِي الإسلام لتتأكد الألفة بالمناكحة ، فإن كان اليتيم من المشركين فلا تفعلوا ذلك {والله يعلم المفسد} لأمورهم {من المصلح} لها ، أو يعلم ضمائر من أراد الإفساد والطمع فِي مالهم بالنكاح من المصلح فيجاوزيه على حسب غرضه ومقصده ، فأحذروه ولا تتحروا غير الإصلاح ، وفيه تهديد عظيم فكأنه قال: أنا المتكفل بالحقيقة لأمر اليتيم ، وأنا المطالب لوليه إن قصر . {ولو شاء الله لأعنتكم} لحملكم على العنت وهو المشقة بأن ضيق عليكم طريق المخالطة معهم . وعن ابن عباس: لو شاء الله لجعل ما أصبتم من أموال اليتامى موبقاً . وذلك أنهم كانوا فِي الجاهلية قد اعتادوا الانتفاع بأموال اليتامى وربما تزوجوا باليتيمة طمعاً فِي مالها ، أو يزوجها من ابن له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت