{قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم} [الأعراف: 33] ومما يؤكد هذا أن السؤال كان واقعاً عن مطلق الخمر وقد جعل الله تعالى الإثم لازماً لهذه الماهية فيلزمها الإثم على جميع التقادير من الشرب وغير ذلك من وجوه الانتفاع والاستعمال . وصرح أيضاً بأن الإثم الحاصل منها أكبر من النفع المتوهم فيها عاجلاً ، وإنما لم يقنع كبار الصحابة بهذه الآية طلباً لما هو آكد فِي التحريم ثقة واطمئناناً كما التمس إبراهيم عليه السلام مشاهدة إحياء الموتى طلباً لمزيد الإيقان وركوناً إلى سكون النفس بالعيان .