فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60027 من 466147

والأَصْلُ"أَأْمُوٌ"بهمزتين ، الأُولى مفتوحةٌ زائدةٌ ، والثَّانيةُ ساكِنَةٌ هي فاءُ الكلمة نحو: أكمة ، وأَأْكُم ، فوقعت الواو طرفاً مضموماً ما قبلها فِي اسمٍ مُعربٍ ولا نظيرَ لهُ ، فقُلبت الواو ياءً والضَّمَّة كَسْرةً لتصِحَّ الياءُ ، فصار الاسمُ من قبيلِ المنقوصِ نحو: غازٍ وقاضٍ ، ثمَّ قُلِبَت الهمزةُ الثَّانيةُ ألِفاً ، لسكونها بعد أُخرى مفتوحةٍ ، فتقولُ: جاءَ آمٌ ، ومررت بآمٍ ، ورأيت آمياً ، تقدِّرُ الضَّمَّة والكسرة وتُظْهِرُ الفتحة ، ونظيرُهُ فِي هذا القلبِ مجموعاً:"أَدْلٍ"و"أَجْرٍ"جمعُ"دَلْوٍ"و"جَرْوٍ"وهذا التَّصريف الذي ذكرناهُ يرُدُّ على أبي الهيثم قوله المتقدّم ، أعني كونه زعمَ أن آمياً جمع أَمْوَة بسكونِ العينِ ، وأَنَّهُ قلب ، إِذ لو كان كذلك لكانَ ينبغي أَنْ يُقالَ جاء آمٌ ، ومررت بآمٍ ، ورأيت آماً ، وجاء الآم ومررتُ بالآم ، فتُعْربَ بالحركات الظاهرة.

والتَّفضيلُ فِي قوله: {خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ} : إمَّا على سبيل الاعتقاد ، لا على سبيل الوجود ، وإمَّا لأنَّ نكاحَ المؤمنةِ يشتملُ على منافع أُخرويَّة ، ونكاحَ المشركةِ الحُرَّة يشتملُ على منافِعَ دنْيَويّةٍ ، هذا إذا التزَمنا بِأَنَّ"أَفْعَلَ"لا بدّ أن يدُلَّ على زيادةٍ ما ، وإلاَّ فلا حاجة إلى هذا التأويل ، كما هو مذهبُ الفرَّاءِ وجماعةٌ.

وقوله: {مِّن مُّشْرِكَةٍ} يحتمِلُ أن يكُونَ"مُشْرِكَةٍ"صفةً لمحذوفٍ مدلولٍ عليه بمقابِلِهِ ، أي: مِنْ حُرَّةٍ مُشْرِكَةٍ ، أو مدلولٌ عليه بلفظِهِن أي: مِنْ أَمَةٍ مشركةٍ ، على حسب الخلاف فِي قوله:"وَلأَمَةٌ"هل المُراد المَمْلُوكةُ للآدميين ، أو مطلقُ النِّسَاء ، لأنهنَّ مِلكٌ لله تعالى ؛ كما قال - عليه السَّلام -"لاَ تَمْنَعُوا إِمَاء اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ"وكذلك الخلافُ فِي قوله: {وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت