إِذَا تَدَاعَى بَنُو الإِمْوَانِ بالعَارِ
ولظُهُورها فِي المصدرِ أيضاً ، قالوا: أَمَةٌ بيّنة الأُمُوَّة وأَقَرَّت له بالأُمُوَّة.
وهل وزنها"فَعَلة"بتحريكِ العين ، أو"فَعْلة"بسكونها ؟ قولان ، أظهرهما الأَوَّلُ ، وكان قياسُها على هذا أن تُقلَبَ لامُها ألفاً لتحرُّكها وانفتاحِ ما قبلَها كفتاة وقَناة ، ولكن حُذِفت على غير قياس.
والثاني: قال به أبو الهيثم ، فإنَّهُ زعم أنَّ جمع الأمة أَمْوٌ ، وأنَّ وزنها فعلة بسكون العين ، فيكون مثل نخلٍ ، ونخلةٍ ، فأصلها أَمْوَة ، فحذفوا لامها إذْ كانت حرف لين ، فلمَّا جمعوها على مثل: نخلةٍ ونَخْلٍ لزمهم أن يقولوا: أَمَة ، وأَم ، فكرهوا أن يجعلُوها حرفين ، وكَرِهُوا أن يَرُدُّوا الواو المحذوفة لمَّا كانت آخر الاسم ، فقدَّموا الواو وجعلُوه ألفاً بين الهمزة والميم ، فقالوا: أام.
وما زعمه ليس بشيء إذ كان يلزمُ أن يكون الإعرابُ على الميم ، كما كان على لامِ"نَخْلٍ"، وراء"تَمْر"، ولكنه على التَّاءِ المحذوفةِ مقدَّرٌ كما سيأتي بيانُهُ.
وجُمِعت على"إِمْوان"كما تقدَّم ، وعلى إماء ، والأصلُ: إمَاؤٌ ، نحو رقبةٍ ، ورِقاب ، فقُلِبَت الواو همزةً لوقوعها طرفاً بعد ألفٍ زائدةٍ ككساء.
وفي الحديث:"لاَ تَمْتَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ"وعلى آمٍ ، قال الشَّاعر: [مجزوء الكامل]
1078 - تَمْشِي بِهَا رُبْدُ النَّعَا...
مِ تَمَاشِيَ الآمِ الزَّوَافِرْ