فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60010 من 466147

صحيح أننا نستأذن الفتاة البكر كي نضمن أن عاطفتها ليست مصدودة عن هذا الزواج ، لكن الأب أو ولي الأمر الرجل يقيس المسائل بمقاييس أخرى ، فلو تركنا للفتاة مقياسها لتهدم الزواج بمجرد هدوء العاطفة ، وساعة تأتي المقاييس العقلية الأخرى فلن تجد ذلك الزواج مناسباً لها فتفشل الحياة الزوجية. لذلك يطالبنا الإسلام أن نستشير المرأة ، كي لا نأتيها بواحد تكرهه ، ولكن الذي يزوجها إلى ذلك الرجل هو وليها ؛ لأن له المقاييس العقلية والاجتماعية والخلقية التي قد لا تنظر إليها الفتاة ؛ فقد يبهرها فِي الشاب قوامه وحسن شكله وجاذبية حديثه ، لكن عندما تدخل المسألة فِي حركة الحياة ودوامتها قد تجده إنساناً غير جدير بها.

ولكي تكون المسألة مزيجا من عاطفة بنت ، وعقل أب ، وخبرة أم ، كان لابد من استشارة الفتاة ، وأن يستنير الأب برأي الأم ، ثم يقول الأب رأيه أخيراً ، وكل زواج يأتي بهذا الأسلوب فهو زواج يحالفه التوفيق ، لأن المعايير كلها مشتركة ، لا يوجد معيار قد اختل ؛ فالأب بنى حكما على أساس موافقة الابنة ، أما إذا رفضت الفتاة وكانت معايير الأب صحيحة ، لكن الابنة ليس لها تقبل لهذا الرجل ؛ لذلك فلا يصح أن يتم هذا الزواج. وكثير من الزيجات قد فشلت لأننا لم نجد من يطبق منهج الله فِي الدخول إلى الزواج. وحين لا يطبقون منهج الله فِي الدخول إلى الزواج ثم يقابلون بالفشل فهم يصرخون منادين قواعد الإسلام لتنقذهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت