فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59994 من 466147

وَيُفْسِدَ مِنْهَا دُونَ أَنْ تُصْلِحَ مِنْهُ ، وَهَذَا الْمَعْنَى يُفْهَمُ مِنْ تَعْلِيلِ النَّهْيِ عَنْ مُنَاكَحَةِ الْمُشْرِكِينَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ:

(أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) أَشَارَ بِأُولَئِكَ إِلَى الْمَذْكُورِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ; أَيْ: مِنْ شَأْنِهِمُ الدَّعْوَةُ إِلَى أَسْبَابِ دُخُولِ النَّارِ بِأَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ ، وَصِلَةُ الزَّوَاجِ أَقْوَى مُسَاعِدٍ عَلَى تَأْثِيرِ الدَّعْوَةِ; لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ يَتَسَامَحَ مَعَهَا فِي شُئُونٍ كَثِيرَةٍ ، وَكُلُّ تَسَاهُلٍ وَتَسَامُحٍ مَعَ الْمُشْرِكِ أَوِ الْمُشْرِكَةِ مَحْظُورٌ مَحْذُورُ الشَّرِّ بِمَا يُخْشَى مِنْهُ أَنْ يَسْرِيَ شَيْءٌ مِنْ عَقَائِدِ الشِّرْكِ لِلْمُؤْمِنِ أَوِ الْمُؤْمِنَةِ بِضُرُوبِ الشُّبَهِ وَالتَّضْلِيلِ الَّتِي جَرَى عَلَيْهَا الْمُشْرِكُونَ ، كَقَوْلِهِمْ فِيمَنْ يَتَّخِذُونَهُمْ وُسَطَاءَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْخَالِقِ: (هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللهِ) (10: 18) وَقَوْلِهِمْ: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى) (39: 3) فَهَذِهِ الشُّبْهَةُ هِيَ الَّتِي فُتِنَ بِهَا أَكْثَرُ الْبَشَرِ ، وَلَمْ يَسْلَمْ مِنْهَا أَهْلُ شَرِيعَةٍ سَمَاوِيَّةٍ خَالَطُوا الْمُشْرِكِينَ وَعَاشَرُوهُمْ ، فَقَدْ دَخَلُوا فِي الشِّرْكِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ; لِأَنَّهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت