وَيَدُلُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ نِكَاحِ الْمُشْرِكَاتِ عَامٌّ فِي وَاجِدِ الطَّوْلِ وَغَيْرِ وَاجِدِهِ لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ مِنْهُمْ، ثُمَّ عَقَّبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: {وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ} فَأَبَاحَ نِكَاحَهَا لِمَنْ حُظِرَ عَلَيْهِ نِكَاحُ الْمُشْرِكَةِ، فَكَانَ عُمُومًا فِي الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ مُوجِبًا لِجَوَازِ نِكَاحِ الْأَمَةِ لِلْفَرِيقَيْنِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 2 صـ 15 - 20}