فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ: الفاء: استئنافيَّة. إِذَا: ظرف للمستقبل فيه معنى الشرط، فهو في محل نصب، وتقدّم تفصيل القول فيه مرارًا. والعامل فيه الجواب"فَاذْكُرُوا"ولا تمنع الفاء من عمل ما قبلها فيما بعدها. أَفَضْتُمْ: فعل ماض مبني على السكون. والتاء: في محل رفع فاعل. مِنْ عَرَفَاتٍ: جار ومجرور متعلقان بـ"أَفَضْتُمْ".
* وجملة:"أَفَضْتُمْ"في محل جَرّ بالإضافة إلى الظرف.
فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ: فَاذْكُرُوا: الفاء للجزاء. اذْكُرُوا: فعل أمر مبنيّ على حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل. اللَّهَ: لفظ الجلالة مفعول به منصوب. عِنْدَ: ظرف مكان، وفي تعلُّقه قولان:
الأول: أنه متعلّق بـ"اذْكُرُوا".
الثاني: أنه متعلق بمحذوف حال من الضمير في"اذْكُرُوا".
أي: فاذكروه مستقرين أو كائنين عنده.
* وجملة"فَاذْكُرُوا"جواب شرط غير جازم فلا محل لها من الإعراب.
الْمَشْعَرِ: مضاف إليه مجرور. الْحَرَامِ: نعت مجرور. وَاذْكُرُوهُ: إعرابه كإعراب:"اذكروا اللَّه"المتقدّم.
* والجملة معطوفة على جملة"اذْكُرُوا اللَّهَ"لا محل لها.
كَمَا هَدَاكُمْ: كَمَا: الكاف: حرف جر. ومَا: مصدرية، أو كافّة للكاف عن الجر. وهَدَاكُمْ: فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف منع من ظهوره التعذّر، والفاعل: ضمير مستتر، أي: اللَّه سبحانه وتعالى. والكاف: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. والتقدير: كهدايته إيّاكم. وقيل: لهدايته إياكم.
وفي تعلّق الجار والمجرور الأقوال الآتية:
أ -"مَا": مصدرية. وهذا هو الأولى عند أبي حيان.
1 -متعلقان بنعت لمصدر محذوف والتقدير: فاذكروا اللَّه ذكرًا حسنًا كما هداكم هداية حسنة. وهو تقدير الزمخشري.
2 -متعلّقان بمحذوف حال من ضمير المصدر المقدّر. وهو مذهب سيبويه.
3 -أن تكون الكاف للتعليل، كاللام، أي: اذكروه لأجل هدايته إياكم. وعلى هذا يكون الكاف وما بعده متعلقان بـ"اذْكُرُوا". وممن ذهب فيها مذهب العِلِّيَّة الأخفش.
4 -أنهما متعلقان بمحذوف حالى من فاعل"اذْكُرُوا". أي: اذكروه مشبهين لكم حين هداكم.
ب -"مَا": كافة للكاف عن العمل: