وذهب فيها هذا المذهب الزمخشري وابن عطية، ومنع هذا بعضهم، وعلى قولهما لا يكون للجملة التي بعدهما محل من الإعراب.
وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ: الواو: للحال، أو استئنافيَّة. إِن: مخففة من الثقيلة لا عمل لها، والأصل: إنّه، فاسمها ضمير. وذهب إلى هذا سيبويه. وتقدّم مثل هذا في الآية/ 143 من هذه السورة:"وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً".
كُنْتُمْ: فعل ناسخ، مبني على السكون. والتاء: في محل رفع اسم (كان) .
مِنْ قَبْلِهِ: جار ومجرور، والهاء: في محل جَرّ بالإضافة. وهما متعلقان بمحذوف يدل عليه"لَمِنَ الضَّالِّينَ"، والتقدير: كنتم من قبله ضالين من الضالين.
قال السمين:"ولا يتعلّق بالضّالين بعده؛ لأن ما بعد"أل"الموصولة لا يعمل فيما قبلها إلا على رأي من يتوسع في الظروف".
* وجملة"كُنْتُمْ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب. أو في محل نصب حال.
لَمِنَ الضَّالِّينَ: اللام: هي الفارقة بين"إِنْ"المخففة والنافية.
مِنَ الضَّالِّينَ: جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر لـ (كان) .
{ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199) }
ثُمَّ: حرف عطف ولا يفيد هنا الترتيب، وجعله بعضهم مفيدًا للترتيب على التقديم والتأخير. أَفِيضُوا: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
مِنْ حَيْثُ: مِنْ: حرف جر. حَيْثُ: اسم مبني على الضم مفيد للزمان في محل جر بـ"مِنْ". وهما متعلقان بـ"أَفِيضُوا".
* وجملة"أَفِيضُوا":
-معطوفة على قوله تعالى:"وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ"واستبعد هذا السمين.
-ذهب بعضهم إلى أن"ثُمَّ"بمعنى الواو، فهي لعطف كلام على كلام منقطع من الأول.
أَفَاضَ النَّاسُ: فعل وفاعل.
* والجملة في محل جَرّ بالإضافة إلى"حَيْثُ".
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ: الواو: حرف عطف.
* فالجملة معطوفة على جملة"أَفِيضُوا".
اسْتَغْفِرُوا: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو في محل رفع فاعل.
اللَّهَ: لفظ الجلالة، مفعول به منصوب. والفعل (استغفر) يتعدّى لاثنين.