فلا تخافوا في الجهاد إلا الله، ومن أخطأ فله أجر، ثم ذيل سبحانه الجملة الكريمة بقوله: (وَاللَّه غَفُورٌ رحِيمٌ) لبيان أنه سبحانه يقبل التوبة عن عباده فيقبل إسلام الكافرين والإسلام يجب ما قبله، وكما قال تعالى: (قُل لِّلَّذِين كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ. . .) ، ويقبل توبة العاصي ويدنيه، وإن غفران الذنوب تشجيع على الطاعات وهجر المنكرات، وعند اليأس تموت النفس ولا يقدع الهوى، وإن ذلك كله برحمة الله تعالى لعباده آحادا وجماعات، فمن مصلحة الآحاد أن يهجروا المعاصي ويكونوا عاملين في بناء الفضيلة، ومن مصلحة الجماعة تكثير العاملين على الخير وإقامة الحق والعدل، والله من ورائهم محيط. انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...