قوله: (أي الله أو النبي المبعوث أو كتابه) . قال الشيخ سعد الدين: الأظهر عود الضمير فِي ليحكم إلى الكتاب. إذ لابد فِي عوده إلى الله من تكلف فِي المعنى، أي ليظهر حكمه، وإلى النبي من تكلف فِي اللفظ، حيث لم يقل ليحكموا وقال أبو حيان: الأظهر عوده إلى الله، والمعنى: أنه أنزل الكتاب ليفصل به بين الناس، ويؤيده قراءة: لنحكم بالنون على الالتفات. ونسبة الحكم إلى الكتاب مجاز، كما أن إسناد النطق إليه فِي قوله: {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ} ، مجاز. انتهى.
قوله: (وفيها توقع) ، قال الطيبي، نقلا عن الإقليد: إنما تضمنت معنى التوقع لأنها جعلت نقيضة قد، وفي قد معنى التوقع. تقول: قد ركب الأمير، لقوم ينتظرون ركوبه ويتوقعونه، فكذلك لما يركب ومعنى التوقع طلب وقوع الفعل مع تكلف واضطراب وكذلك قيل: الانتظار موت أحمر، وقولك: لما يركب: معناه ما وجد بعد وقوع ما كنت تتوقعه، وقال الشيخ سعد الدين: يعد قد متوقع أي منتظر الكون والمنتظر فِي لما أيضا هو الفعل، لا نفيه.
قوله: (هي مثل فِي الشدة) ، الشيخ سعد الدين، لما سبق من أن لفظ المثل مستعار للحال: والقصة العجيبة الشأن.
قوله: (حكاية حال ماضية) ، قال الطيبي: فائدتها، تصور تلك الحال العجيبة الشأن واستحضار صورتها فِي مشاهدة السامع ليتعجب منه.
قوله: (استئناف على إرادة القول) ، الشيخ سعد الدين: فإن قلت:
هلا جعل، {أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} ؟ مقول الرسول ومتى نصر الله مقول من معه على طريق اللف والنشر، قلت: أما لفظا فلأنه لا يحسن تعاطف القائلين دون المقولين، وأما معنى فلأنه لا يحسن ذكر قول الرسول ذلك فِي الغاية التي قصد بها بيان تناهي الأمر فِي الشدة.
قوله: (حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات) ، أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة.
قوله: (عن ابن عباس، أن عمرو بن الجموح) إلى آخره. أخرجه ابن المنذر، عن مقاتل بن حيان. والهم بالكسر الشيخ الفاني.