قوله: (أو الرفع بالابتداء على حذف العائد) ، أي من جمله آتيناهم التي هي خبره، والتقدير آتيناهموه أو آتيناهموها. قال أبو حيان: وهذا لا يجوز إلا فِي الشعر، فلا يخرج عليه القرآن من إمكان ما هو أرجح منه.
قوله: (أي آيات الله) ، أي يريد أن ذكر النعمة هنا من وضع الظاهر موضع المضمر بغير لفظه السابق تصريحا بكونها نعمة لقصد مزيد التقريع، قاله الطيبي والشيخ سعد الدين.
قوله: (وعن كعب، الذي علمته من عدد الأنبياء) إلى آخره، ورد ذلك من حديث مرفوع، أخرجه أحمد وابن حبان، على أبي ذر، أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، كم الأنبياء؟ قال: (مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا) . قلت: يا رسول الله كم الرسل منهم؟ قال: (ثلاثمائة وثلاثة عشر جم غفير) .
قوله: والمذكور فِي القرآن باسم العلم، ثمانية وعشرون. هم: آدم، وإدريس، ونوح، وهود، وصالح، وإبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، وهود، ولوط، وموسى، وهارون، وشعيب، وزكريا، ويحيى، وعيسى، وداود، وسليمان، وإلياس، واليسع، وذو الكفل، وأيوب، ويونس عليهم الصلاة والسلام، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - ، فهؤلاء خمسة وعشرون، وقيل: إن يوسف المذكور فِي سورة غافر رسول آخر غير ولد يعقوب. وقيل: بنبوة ذي القرنين. وعزير، ولقمن، وتبع،
ومريم. فتكمل العدة التي ذكرها المصنف، من هؤلاء.
قوله: (يريد به الجنس) ، إلى آخره قال الشيخ سعد الدين: عموم النبيين لا ينافي خصوص الضمير العائد إليه بمعونية القرينة.