فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59076 من 466147

"حفت الجنة بالمكاره ، وحُفت النار بالشهوات"، فخاطب هذه الأمة بأنه محال أن ترجو تحصيل الجنة إلا بما جرى به حكم الله فِي الذين سلفوا ، وهو أن تنالكم البأساء أي الفقر ، والضراء أي المصائب ، والزلزلة أي المخاوف ، وبذلك أثنى على المؤمنين فقال: {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} وليس ذلك فِي الأمور الإلهية فقط ، بل فِي عامة الملاذ لا سبيل إلى منحة إلا بمنحة ، ولا إلى لذة إلا بشدة.

ولهذا قيل: ولابْد دُون الشهدِ من أثرِ النحلِ.

وقوله: {وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ} ، قيل معناه:"حتى يقول الرسول والمؤمنون متى نصر الله"على سبيل الإبطاء ، ثم تل تداركوا ، وعادوا إلى معرفتهم ، فقالوا: {أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [قيل ليس ذلك على سبيل التضجر ، بل على سبيل الدعاء والتضرع إخباراً منه تعالى على سبيل الآية لهم على سبيل الحكم ، وقيل تقديره وزلزلوا حتى يقول الأتباع متى نصر الله ، ويقول الرسول"ألا إن نصر الله قريب"] فجمع بين قولهم ، كقولك: قال زيد وعمر وكذا وكذا الشيئين أحدهما قاله زيد والآخر قاله عمرو ، وقرئ: (حتى يقول) بالرفع والنصب ، ولكل واحد وجهان فأحد وجهي النصب معناه: إلى أن ، والثاني معناه: كي يقول ، وأحد وجهي الرفع أن يكون الفعلين ماضيين نحو:"مشيت حتى أدخل البصرة"، أي مشيت فدخلت والثاني: أن يكون ما بعد حتى لم يمض نحو:"مرض حتى لا يرجونه".

قوله - عز وجل:

{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} الآية (215) - سورة البقرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت