وما صنع: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ} إلى قوله: {وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [سورة آل عمران: 98 - 99] .
وأنزل في أوس بن قيظي، وجبار بن صخر، ومن كان معهما من قومهما الذين صنعوا ما صنعوا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} إلى قوله {وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [سورة آل عمران: 100 - 105] .
71 -ومن أعمال أهل الجاهلية: الاستقسام بالأزلام.
قال الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} إلى قوله {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ} [سورة المائدة: 3] .
وقد تقدم بيانه في التشبه بالشيطان.
وروى الطبراني - بإسنادين أحدهما حسن - عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَنْ يَنالَ الدَّرَجاتِ الْعُلا مَنْ تَكَهَّنَ، أَوِ اسْتَقْسَمَ، أَوْ رَجَعَ مِنْ سَفَرة تَطَيُّراً".
72 -ومنها: تعليق التمائم والحروز، وتقليد الدابة الوَثَر والجرس، ونحو ذلك.
روى الإمام مالك، والشيخان، وأبو داود عن أبي بشير الأنصاري - رضي الله عنه: أنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رسولًا: لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر إلا قطعت.
قال مالك: أرى ذلك من العين.
قال البغوي: كانوا يشدون بتلك الأوتار والقلائد التمائم، ويعلقون عليها العود يظنون أنها تعصم من الآفات، فنهاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأعلمهم أنها لا تَرُدُّ من أمر الله.
وقال غيره: إنما أمرهم بقطعها لأنهم كانوا يعلقون فيها الأجراس.
وروى الإمام أحمد، والترمذي، وآخرون، وصححه ابن جرير، والحاكم عن عبد الله بن عكيم رضي الله تعالى عنه، وابن حزم وصححه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ".