فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56660 من 466147

قوله: {حِجْرٌ} [سورة الأنعام: 138] ؛ أي: حرام، ثم جعلوا تحليلها وتحريمها لأنفسهم، وقالوا: {لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ} فأحلوها للرجال، وحرموها على النساء.

{وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا} [سورة الأنعام: 138] أن تركب، وهي: البحيرة، والسائبة، والحام.

{وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا} [سورة الأنعام: 138] إذا ولدوها، أو نحروها، أو لا يحجون عليها، وهي البحيرة؛ وكل ذلك افتراء منهم على الله.

{وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا} [سورة الأنعام: 139] يعنون ألبان البحائر، كما أخرجه ابن المنذر عن قتادة.

وقال ابن عباس: كانت الشاة إذا ولدت ذكراً ذبحوه، وكان للرجال دون النساء، كان كانت أنثى تركوها فلم يذبحوها، وإن كان ميتة فهم فيه شركاء؛ يعني: الرجال والنساء. أخرجه ابن أبي حاتم.

وقال مجاهد في قوله: {سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ} [سورة الأنعام: 139: قولهم الكذب في ذلك. رواه ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

وهو على حذف مضاف؛ أي: جزاء وصفهم الذي وصفوه بألسنتهم من الكذب.

ومن أشبه شيء بذلك من أفعال الجاهلية ما يقوله كثير من الأجناد إذا لبسوا الحرير، أو شربوا الخمور إذا عوتبوا في فعل ذلك مع إنكارهم إياه على غيرهم: نحن عسكر السلطان.

فإن اعتقدوا حل ذلك لهم كفروا أو تعرضوا للكفر.

وجعلت من ذلك عائشة رضي الله تعالى عنها تخصيص ذكور الأولاد بالصدقة، فروى البخاري في"تاريخه"عنها قالت: يعمد أحدكم إلى المال فيجعله للذكور من ولده؛ إن هذا إلا كما قال الله تعالى: {خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا} [سورة الأنعام: 139] .

62 -ومن عوائد أهل الجاهلية: أنهم كانوا لا يورثون النساء ولا الصغار، ويأكلون أموال اليتامى والأرامل والضعفاء.

وهذا أكثر من يفعله الآن سكان البوادي والفلاحون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت