فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56623 من 466147

والواجب ما ثبت بدليل ظنِّي، وجعل الفرض لا يسامح به، عمداً ولا سهواً، وليس له جابر، والواجب ما يجبر ويسامح فيه العباد لسهوة، قال أبو العباس المقرئ: ورد لفظ"فَرَضَ"فِي القرآن خمسة معان: الأول: فرض بمعنى أوجب، كهذه الآية الكريمة، ومثله: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237] أي أوجبتم.

الثاني: فرض بمعنى بيَّن، قال تعالى: {قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: 2] ومثله {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا} [النور: 1] .

الثالث: فرض: بمعنى أنزل؛ قال تعالى: {إِنَّ الذي فَرَضَ عَلَيْكَ} [القصص: 85] أي: أنزل.

امس: الفرض: الفريضة فِي قسمة المواريث؛ كما قال تبارك وتعالى: {فَرِيضَةً مِّنَ الله} [النساء: 11] .

قوله: {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الحج} إمَّا جواب الشَّرط، وإمَّا زائدةٌ فِي الخبر على حسب القولين المتقدِّمين.

وقرأ أبو عمرٍ وابن كثير: بتنوين"رَفَثَ"و"فُسُوقَ"، ورفعهما، وفتح"جِدَالَ".

والباقون: بفتح الثَّلاثة.

وأبو جعفر - ويروى عن عاصم - برفع الثلاثة والتنوين.

فأمَّا قراءة الرفع ففيها وجهان:

أظهرهما: أنَّ"لا"ملغاةٌ، وما بعدها رفع بالابتداء، وسوَّغ الابتداء بالنكرة؛ تقدُّم النفي عليها، و"فِي الحج"خبر الأول، وحُذِفَ خبرُ الثاني، والثالث؛ لدلالةِ خبرِ الأولِ عليهما، ويجوزُ أنْ يكونَ"فِي الحج"خبرَ الثلاثة، ولا يجوزُ أَنْ يكونَ"فِي الحجِّ"خبرَ الثاني، وحُذِفَ خبرُ الأولِ، والثالث؛ لقبح مثل هذا التركيب، ولتأديته إلى الفصل.

والثاني: أن تكون"لاَ"عاملةً عمل ليس، ولعملها عمل ليس شروطٌ: تنكير الاسم، وألاَّ يتقدَّم الخبر، ولا ينتقض النفيُّ؛ فيكونُ"رَفَثَ"اسمَها، وما بعده عطْفٌ عليه، و"فِي الحجِّ"الخبرُ على حسب ما تقدَّم من التقادير فيما قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت