فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56533 من 466147

بأحسن الْجَزَاء فبملاحظة ذلك يحصل الشركة والنشاط وبه يحصل الحث والترغيب، فالْمُرَاد

بالعلم تعلق العلم بأن الخير قد وجد الآن أو أمس وهو تعلق حادث يترتب عليه الْجَزَاء

ويصح تعليقه بحصول شيء ، ولذا علق العلم بالخير بفعل المخاطب إياه.

قوله: (حَثٌّ عَلَى الخير عقيب النهي عن الشر) أي الشر الْمَذْكُور بقوله:(فلا

رفث)الآية. وفيه تأييد لما ذكرنا من أن الرفت والجدال فسوق والتقابل

لنكتة لكن كون الرفث بمعنى الجماع شرًا لوقوعه في الإحرام وأما غيره فمستقبحة في

نفسها، فلذا قال فيما مَرَّ وما كانت منها مستقبحة في نفسها ففي الحج الخ، ولك أن تقول:

الشر مطلق سواء كان مذكورًا أو غير مذكور؛ إذ البشر كله منهي عنه وما ذكر في النظم

الجليل كناية أو مجاز عن جميع الشرور إطلاقًا لاسم الخاص عَلَى العام أو الشر الغير

الْمَذْكُور علم كونه منهيًا عنه في الحج بدلالة النص. وجه تَخْصيص الشرور الْمَذْكُورة بالذكر

أنها مظنة وقوعها في الحج هذا إذا خص الفسوق بما ذكره المص، وإلا فالعموم ظَاهر

والتوجيه غير لازم.

قوله: (ليستبدل به وليستعمل مكانه) وإطلاق الاستبدال باعْتبَار التمكن؛ إذ النفس

مائلة إليه بالطبع وأمارة به فكأنه في يده فأمر باستبداله واسْتعْمَال الخير مكانه ففي قوله

ويستعمل الخ. لكونه عطف تفسير له إشَارَة إلَى ما ذكرنا ويستعمل مكان القبيح من

الْكَلَام الحسن أو مكان الجماع التحصن ومكان الفسوق البر والتَّقْوَى ومكان الجدال

الوفاق والأخلاق الحميدة.

قوله: (وتزودوا لمعادكم التَّقْوَى فإنه خير زاد) أَشَارَ إلَى أن مَفْعُول تزودوا التَّقْوَى

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: حث عَلَى الخير الخ. وفي الكَشَّاف (وَمَا تَفْعَلُوا منْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ)

حث عَلَى الخير عقيب النهي عن الشر وأن يستعملوا مكان القبيح الْكَلَام الحسن ومكان الفسوق

البر والتَّقْوَى ومكان الجدال الوفاق والأخلاق الجميلة أو جعل فعل الخير عبَارَة عن ضبط أنفسهم

حتى لا يوجد منهم ما نهوا عنه وينصره قوله (وتزودوا) الآية.

قوله: أو جعل فعل الخير عطف عَلَى قوله حث عَلَى الخير. يعني يحتمل أن يراد بقوله(من

خير)الخير الْمَخْصُوص بالقرينة السابقة وهو ما يضاد الْمَذْكُورات وأن يراد به مطلق الخير بالقرينة

اللاحقة وهو ضبط النفس عن كل ما نهوا عنه فإنه مفهوم التَّقْوَى ولذا قال وينصره. أي وينصر هذا

الوجه الأخير قوله (وَتَزَوَّدُوا فَإنَّ خَيْرَ الزَّاد التَّقْوَى) .

قوله: (وتزودوا لمعادكم التَّقْوَى، وفي الكَشَّاف أي اجعلوا زادكم إلَى الْآخرَة اتقاء القبائح فإن

خير الزاد اتقاؤها هذا مناسب للوجه الأخير لأنه تفسير عَلَى إطلاق التَّقْوَى كما أن الوجه الثاني

مطلق الْمَعْنَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت