فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56413 من 466147

وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا، كَانَتْ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ، لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ عِنْدَ الْمَوْتِ، قَالَ:"فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَةٌ وَطَلَّقَهَا كَانَتْ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْأَمَةِ، فَإِنْ عَتَقَتْ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ لَمْ تَنْتَقِلْ عِدَّتُهَا إلَى عِدَّةِ الْحُرَّةِ وَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا"قَالَ:"لِأَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ هُنَاكَ شَيْءٌ يَجِبُ بِهِ عِدَّةٌ كَمَا حَدَثَ الْمَوْتُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَهُوَ مُوجِبٌ لِلْعِدَّةِ"وَيَلْزَمُهُ عَلَى هَذَا أَنْ لَا تَنْتَقِلَ عِدَّةُ الصَّغِيرَةِ إذَا حَاضَتْ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ مَا يُوجِبُ الْعِدَّةَ وَهُوَ وُجُودُ الْحَيْضِ كَمَا لَا يَجِبُ الْعِتْقُ كَمَا اقْتَضَاهُ اعْتِلَالُهُ.

قَوْله تَعَالَى: {وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ} رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ:"إنْ شَاءَ صَامَهُنَّ بِمَكَّةَ وَإِنْ شَاءَ إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ".

وَرَوَى الْحَسَنُ قَالَ:"إنْ شَاءَ صَامَ فِي الطَّرِيقِ وَإِنْ شَاءَ إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ"وَكَذَلِكَ قَالَ مُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَالشَّعْبِيُّ:"يَصُومُهُنَّ إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ".

وقَوْله تَعَالَى: {إذَا رَجَعْتُمْ} مُحْتَمِلٌ لِلرُّجُوعِ مِنْ مِنًى وَلِلرُّجُوعِ إلَى أَهْلِهِ، فَهُوَ عَلَى أَوَّلِ الرُّجُوعَيْنِ وَهُوَ الرُّجُوعُ مِنْ مِنًى.

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ اللَّهَ حَظَرَ صِيَامَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَأَبَاحَ السَّبْعَةَ بَعْدَ الرُّجُوعِ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الْوَقْتَ الَّذِي أَبَاحَ فِيهِ الصَّوْمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت