فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56279 من 466147

وَأَقْوَى أَحَادِيثِ الْقَائِلِينَ بِوُجُوبِ الْعُمْرَةِ حَدِيثُ أَبِي رَزِينٍ الْعَقِيلِيِّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلَا الْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعْنَ ، فَقَالَ: (حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ بِلَا نَكِيرٍ بَلْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: لَا أَعْلَمَ فِي إِيجَابِ الْعُمْرَةِ حَدِيثًا أَوْجَبَ مِنْ هَذَا وَلَا أَصَحَّ مِنْهُ ، فَهُوَ حُجَّةٌ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الْأَمْرَ لِلْوُجُوبِ مَا لَمْ يَصْرِفْهُ صَارِفٌ ، وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ هَذَا السَّائِلَ لَمْ يَقْصِدِ السُّؤَالَ عَنْ مَشْرُوعِيَّةِ أَصْلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ حُكْمَهُمَا وَإِنَّمَا سَأَلَ هَلْ يَصِحُّ أَنْ يَأْتِيَ بِهِمَا عَنْ أَبِيهِ الَّذِي يُقْعِدُهُ عَنْهُمَا الْعَجْزُ ، وَلَا يُنَافِي هَذَا كَوْنَ الْعُمْرَةِ سُنَّةً مُتَّبَعَةً لَا فَرْضًا لَازِمًا ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا عَدَمُ ذِكْرِهَا فِي الْآيَةِ النَّاطِقَةِ بِالْوُجُوبِ وَلَا فِي حَدِيثِ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ فَهِيَ تَطَوُّعُ النُّسُكِ ، وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ الْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ لَفْظُ التَّطَوُّعِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعُمْرَةَ سُنَّةٌ فَمَتَى شَرَعَ فِيهَا كَانَ إِتْمَامُهُمَا وَاجِبًا . وَمَا تَقَدَّمَ فِي مَعْنَى الْإِتْمَامِ هُوَ الْمُتَبَادَرُ وَالْجَامِعُ بَيْنَ الْأَقْوَالِ الْمُخْتَلِفَةِ ، وَمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا إِنْ صَحَّ لَا يُنَافِيهِ ، وَهُوَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَضَمِّخًا بِالزَّعْفَرَانِ عَلَيْهِ جُبَّةٌ فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت