وأوّل وقته فِي العيدين جميعاً غروب الشمس ليلة العيد. وعن أحمد ومالك أنه لا تكبير ليلة العيد وإنما يكبر فِي يومه. لنا قوله تعالى {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم} قال الشافعي: سمعت من أرضى به من أهل العلم بالقرآن يقول {ولتكملوا العدة} أي عدة صوم رمضان {ولتكبروا الله} عند إكمالها، وإكمالها بغروب الشمس آخر يوم من رمضان وأما آخر التكبير فأصح الأقوال أنهم يكبرون إلى أن يحرم الإمام بصلاة العيد، لأن الكلام مباح إلى تلك الغاية والتكبير أولى ما يقع به الاشتغال. والمسنون فِي صيغته أن يكبر ثلاثاً نسقاً وبه قال مالك. وقال أحمد وأبو حنيفة: يكبر مرتين. لنا الرواية عن جابر وابن عباس. وأيضاً فإنه تكبير موضوع شعاراً للعيد فكان وتراً كتكبير الصلاة. قال الشافعي: وما زاد من ذكر الله فحسن. واستحسن فِي"الأم"أن تكون زيادته ما نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه قاله على الصفا وهو:"الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده فلا شيء بعده لا إله إلا الله والله أكبر"قال فِي الشامل: والذي يقوله الناس لا بأس به أيضاً وهو: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر والله أكبر ولله الحمد. يرفع الناس أصواتهم بالتكبير ليلتي العيد فِي المنازل والمساجد والطرق والأسواق سفراً كانوا أو حاضرين فِي اليومين فِي طريق المصلي وبالمصلى إلى الغاية المذكورة سواء كان يصلي المكبر مع الإمام أو لا يصلي. ويستثني من ذلك الحاج فلا يكبر ليلة الأضحى. واختلف فِي أن التكبير فِي أي العيدين أوكد، ففي القديم ليلة النحر لإجماع السلف عليها، وفي الجديد ليلة الفطر لورود النص فيها. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 1 صـ 494 - 505}