فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465544 من 466147

وإنما حسن ذكر الجمع والقرآن؛ لأن المجى عام، والقرآن أخص منه، فإنك تقول: جمعت الناس والمال. ولا تقول: قرأت الناس، بمعنى جمعت، فإذا دخل القرآن الاختصاص الذي ليس في الجمع حسن التكرير، كما أنك لو قلت: أعلمت زيدا وأنذرته، حسن؛ لاختصاص الإنذار بمعنى التخويف المتعري منه: (أعْلَمْت) وإذا استجيز استعمال لفظين مختلفين بمعنى واحد، نحو (أقوى) و (أفقر) ، فهذا النحو الذي يختص فيه إحدى الكلمتين، بمعنى ليس في الأخرى أجدر أن يستحسن).

19 -قوله: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) } ، قال عطاء عن ابن عباس: ثم إن علينا تفسير ذلك، وقال مقاتل: علينا أن نبين لك حلاله وحرامه. وأجود من هذا، ما روي عن ابن عباس {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) } : بلسانك.

أي علينا أن نحفظه عليك حتى تبين للناس بتلاوتك وقراءتك عليهم.

وهذا أولى من بيان الحلال والحرام؛ لأن بيان ذلك (كان) يحصل للنبي - صلى الله عليه وسلم - عند قراءة جبريل، واستماعه منه، وما كان يتأخر البيان عن ذلك الوقت. وقد ذكر الكلبي المراد بهذا البيان، بيان ما أُجملَ في القرآن من الصلاة والزكاة، فقال: ثم نزل عدد الصلوات الخمس قبل خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة بسنة للظهر أربعًا، وكذلك العصر والعشاء، والمغرب ثلاثًا، والفجر ركعتين، وذكر أيضًا تفصيل الزكاة من المواشي والنقود.

والبيان يجوز أن يكون مطاوعًا من أن الشيء بين إذا ظهر، ويجوز أن يكون اسمًا من التبيين، فقام مقام المصدر كالأداء والسراج.

وذكر أبو إسحاق معنى آخر فقال: أي علينا أن ننزله قرآنًا عربيًّا غير ذي عوج، فيه بيان للناس.

قوله: {كَلَّا} قال عطاء عن ابن عباس: أي: لا يؤمن أبو جهل بتفسير ذلك، يعني بتفسير القرآن وبيانه.

وقال مقاتل: كلا لا يصلون، ولا يزكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت