قوله: (منصوب بفعل مقدر) هذا أحسن احتمالات تسع ذكرها المفسرون، وقوله: (أي محمداً) هو أحد أقوال ثلاثة في تفسير الرسول وهو أحسنها، وقيل: هو جبريل، وقيل: هو القرآن نفسه.
{رَّسُولاً يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ}
قوله: {يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ} نعت لرسولاً.
قوله: {مُبَيِّنَاتٍ} حال من {آيَاتِ} .
قوله: (كما تقدم) أي في قوله: (بفاحشة مبينة) من أن المفتوح من المتعدي، والمكسور من اللازم، أي بينها الله، أو هي بينة في نفسها.
قوله: {لِّيُخْرِجَ} متعلق بيتلو، فالضمير راجع لمحمد صلى الله عليه وسلم، أو متعلق بأنزل، فالضمير عائد على الله تعالى، وكل صحيح.
قوله: (وفي قراءة بالنون) أي وهي سبعية أيضاً.
قوله: {خَالِدِينَ فِيهَآ} حال مقدرة، أي مقدرين الخلود.
قوله: {قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً} أي عظيماً عجيباً، والجملة حال ثانية، أو حال من الضمير في {خَالِدِينَ} فتكون متداخلة.
قوله: {وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} عامة القراء على نصب مثلهن، ووجه أنه معطوف على {سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} أو مفعول لمحذوف تقديره: وخلق مثلهن من الأرض، وقرئ شذوذاً بالرفع على الابتداء، والجار والمجرور خبره مقدم عليه.
قوله: (يعني سبع أرضين) اعلم أن العلماء أجمعوا على أن السماوات سبع طباق، بعضها فوق بعض، وأما الأرضون فالجمهور على أنها سبع كالسماوات بعضها فوق بعض، وفي كل أرض سكان من خلق الله، وعليه فدعوة الإسلام مختصة بأهل الأرض العليا، لأنه الثابت والمنقول، ولم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم، ولا أحد ممن قبله، نزل إلى الأرض الثانية، ولا غيرها من باقي الأرضين، وبلغهم الدعوة، وهل جعل الله لما تحت الأرض العليا ضوءاً آخر غير الشمس والقمر، أو يستمدون الضوء منهما؟ قولان للعلماء، وقيل: إنها طباق ملزوقة بعضها ببعض، وقيل: ليست طباقاً بل منبسطة تفرق بينها البحار، وتظل الجميع السماء، والأول هو الأصح.