أي: بعض أبصارهم. قال قتادة: إن لم يكن إلا بيت واحد أسكنها في بعض جوانبه. قال الرازي: وقال الكسائي: من صلة ، والمعنى: اسكنوهن حيث سكنتم. والثاني: أنها لابتداء الغاية ، قاله الحوفي وأبو البقاء. قال أبو البقاء: والمعنى: تسببوا إلى إسكانهن من الوجه الذي تسكنون أنفسكم ، ودل عليه قوله تعالى: {من وجدكم} أي: من وسعكم ، أي: ما تطيقونه وفي إعرابه وجهان: أحدهما: أنه عطف بيان لقوله تعالى: {من حيث سكنتم} وإليه ذهب الزمخشري وتبعه البيضاوي. قال ابن عادل: أظهرهما أنه بدل من قوله {من حيث} بتكرار العامل ، وإليه ذهب أبو البقاء كأنه قيل: أسكنوهن من وسعكم.
{ولا تضاروهن} أي: حال السكنى في المساكن ولا في غيره {لتضيقوا عليهن} حتى تلجؤهن إلى الخروج {وإن كن} أي: المطلقات {أولات حمل} أي: من الأزواج من طلاق بائن أو رجعي {فأنفقوا عليهن} وإن مضت الأشهر {حتى يضعن حملهن} فيخرجن من العدة ، وهذا يدل على اختصاص استحقاق النفقة بالحامل من المعتدات البوائن والأحاديث تؤيده.