فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440474 من 466147

المعنى أنه لا يجتمع الإيمان مع وداد أعداء الله ، وذلك لأن من أحب أحداً امتنع أن يحب مع ذلك عدوه وهذا على وجهين أحدهما: أنهما لا يجتمعان في القلب ، فإذا حصل في القلب وداد أعداء الله ، لم يحصل فيه الإيمان ، فيكون صاحبه منافقاً والثاني: أنهما يجتمعان ولكنه معصية وكبيرة ، وعلى هذا الوجه لا يكون صاحب هذا الوداد كافراً بسبب هذا الوداد ، بل كان عاصياً في الله ، فإن قيل: أجمعت الأمة على أنه تجوز مخالطتهم ومعاشرتهم ، فما هذه المودة المحرمة المحظورة ؟ قلنا: المودة المحظورة هي إرادة منافسه ديناً ودنيا مع كونه كافراً ، فأما ما سوى ذلك فلا حظر فيه ، ثم إنه تعالى بالغ في المنع من هذه المودة من وجوه أولها: ما ذكر أن هذه المودة مع الإيمان لا يجتمعان وثانيها: قوله: {وَلَوْ كَانُواْ ءابَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إخوانهم أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} والمراد أن الميل إلى هؤلاء أعظم أنواع الميل ، ومع هذا فيجب أن يكون هذا الميل مغلوباً مطروحاً بسبب الدين ، قال ابن عباس: نزلت هذه الآية في أبي عبيدة بن الجراح قتل أباه عبد الله بن الجراح يوم أحد ، وعمر بن لخطاب قتل خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر ، وأبي بكر دعا ابنه يوم بدر إلى البراز ، فقال النبي عليه الصلاة والسلام:"متعنا بنفسك"ومصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير ، وعلي بن أبي طالب وعبيدة قتلوا عتبة وشيبة والوليد بن عتبة يوم بدر ، أخبر أن هؤلاء لم يوادوا أقاربهم وعشائرهم غضباً لله ودينه وثالثها: أنه تعالى عدد نعمه على المؤمنين ، فبدأ بقوله: {أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ الإيمان} وفيه مسألتان:

المسألة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت