"متعنا بنفسك يا أبا بكر ، أما تعلم أنك بمنزلة سمعي وبصري" {أو إخوانهم} الذين هم أعضادهم كما فعل مصعب بن عمير - رضي الله عنه - ، قتل أخاه عبيد بن عمير يوم أحد وخرق سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - الصفوف يومئذ على أخيه عتبة بن أبي وقاص غير مرة ليقتله فراع عنه روعان الثعلب ، فنهاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: أتريد أن تقتل نفسك وقتل محمد بن مسلمة الأنصاري - رضي الله عنه - أخاه من الرضاع كعب بن الأشرف اليهودي رأس بني النضير {أو عشيرتهم} الذين هم أنصارهم وأمدادهم كما فعل عمر - رضي الله عنه - ، قتل خاله العاصي بن هشام بن المغيرة يوم بدر وعلي وحمزة وعبيدة بن الحارث - رضي الله عنه - م قتلوا يوم بدر بني عمهم عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة ، وعن الثوري أن السلف كانوا يرون أن الآية نزلت فيمن يصحب السلطان - انتهى.
ومدار ذلك على أن الإنسان يقطع رجاءه من غير الله ، وإن لم يكن كذلك لم يكن مخلصاً في إيمانه.