فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440469 من 466147

ولما كان القوي من المخلوقات قد يكون غيره أقوى من غيره ولو في وقت ، نفى ذلك بقوله: {عزيز} أي غالب غلبة لا يجد معها المغلوب نوع مدافعة وانفلات ، ثابت له هذا الوصف دائماً.

ولما ظهر بهذا كالشمس أن من والاه سبحانه كان فائزاً ، ومن عاداه كان خاسراً ، كانت نتيجته قطعاً التحذير من موالاة أعداء الله في سياق النفي المفيد للمبالغة في النهي عنه والزجر عن قربانه فقال: {لا تجد} أي بعد هذا البيان {قوماً} أي ناساً لهم قوة على ما يريدون محاولته {يؤمنون} أي يجددون الإيمان ويديمونه {بالله} أي الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلى {واليوم الآخر} الذي هو موضع الجزاء لكل عامل بكل ما عمل ، الذي هو محط الحكمة {يوادون} أي يحصل منهم ودل لا ظاهراً ولا باطناً - بما أشار إليه الإدغام وأقله الموافقة في المظاهرة {من حاد الله} أي عادى بالمناصبة في الحدود الملك الأعلى لذلك فالمحادة لا تخفى وإن كانت باطنة يستتر بها زيادة النفرة منهم {ورسوله} فإن من حاده فقد حاد الذي أرسله ، بل لا تجدهم إلا يحادونهم ، لا أنهم يوادونهم ، وزاد ذلك تأكيداً بقوله: {ولو كانوا آباءهم} الذين أوجب الله على الأبناء طاعتهم بالمعروف ، وذلك كما فعل أبو عبيدة عامر بن الجراح - رضي الله عنه - ، قتل أباه عبد الله بن الجرح يوم أحد {أو آبناءهم} الذي جبلوا على محبتهم ورحمتهم كما فعل أبو بكر - رضي الله عنه - فإنه دعا ابنه يوم بدر إلى المبارزة ، وقال: دعني يا رسول الله أكن في الرعلة الأولى ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت