فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440372 من 466147

أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة في الصفة وفي المكان ضيق، وكان يكرم أهل بدر من المهاجرين والأنصار فجاء ناسٌ، منهم: ثابت بن قيس، وقد سبقوا إلى المجالس، فقاموا حيال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، فرد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم سلموا على القوم، فردوا عليهم، فقاموا على أرجلهم ينتظرون أن يوسع لهم، فلم يفسحوا لهم، فشق ذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال لبعض من حوله:"قم يا فلان قم يا فلان"فأقام نفرًا بمقدار من قدم، فشق ذلك عليهم، وعرفت كراهيته في وجوههم، وطعن المنافقون وقالوا: والله ما عدل محمد على هؤلاء، إن قومًا أخذوا مجالسهم وأحبوا القرب منه أقامهم وأجلس من أبطأ عنه. فنزلت الآية.

ويستفاد من الآية أمور:

1 -أن الصحابة كانوا يتنافسون في القرب من مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسماع حديثه؛ لما فيه من الخير العميم والفضل العظيم، ومن ثم قال - صلى الله عليه وسلم -:"ليليني منكم أولو الأحلام والنهي".

2 -الأمر بالتفسح في المجالس، وعدم التضام فيها متى وجد إلى ذلك سبيل؛ لأن ذلك يدخل المحبة في القلوب، والاشتراك في سماع أحكام الدِّين.

3 -أن كل من وسع على عباد الله أبواب الخير والراحة .. وسع الله عليه خيرات الدنيا والآخرة. وبالجملة: فالآية تشتمل التوسع في إيصال جميع أنواع الخير إلى المسلم، وإدخال السرور عليه ومن ثم قال - صلى الله عليه وسلم -:"لا يزال الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت