أما الأولى: فلأن دلالة هذه الأجسام على تنزيه ذات الله وصفاته وأفعاله من أدق الوجوه ، ولذلك فإن العقلاء اختلفوا فيها ، فقوله: {ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ} لعله إشارة إلى أقوام جهلوا بهذه الدلالة ، وأيضاً فقوله: {لاَّ تَفْقَهُونَ} إشارة إن لم يكن إشارة إلى جمع معين ، فهو خطاب مع الكل فكأنه قال: كل هؤلاء ما فقهوا ذلك ، وذلك لا ينافي أن يفقهه بعضهم.
وأما الحجة الثانية: فضعيفة ، لأن هناك من المحتمل أن الله خلق حياة في الجبل حتى نطق بالتسبيح.