فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436908 من 466147

القرض الحسن فيه شروط وصفات: أولاً يكون بإخلاص النية لله تعالى ولو لم يكن لله تعالى سقط عنه الحسن ولس فيه أجر أصلاً لأنه"إنما الأعمال بالنيات". الأمر الآخر كونه عن طيب نفس ليس فيه منٌّ ولا تكدير وإنما فيه بشاشة وجه (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُواُ مَنًّا وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ(262) البقرة). والآخر أن يتحرّى المال الحلال، المال الطيب وإذا كان مالاً حراماً لا يصح. ثم أن يتحرّى المال الكريم وليس الخبيث (وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ(267) البقرة) المال الحلال أصله حلال وإن كان بسيطاً ولو كان درهماً والمال الكريم هو الحسن. مثلاً عندك نعجة عجفاء ضغيفة هزيلة لكنها حلال وعندك نعجة سمينة أيضاً حلال لكنها كريمة لذا قال تعالى (وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ(267) البقرة) الخبيث ليس مالاً حراماً (وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ(267) البقرة) وهناك فرق بين الحلال والكريم، بين الطيب والحلال"إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً"هذا حلال، والكريم الطيب. ثم يتحرى أفضل الجهات التي ينفق فيها، أفضل الجهات ما كان أشدها حاجة وأكثرها نفعاً للمسلمين. هذه شروط القرض الحسن. عندما تجتمع كلها يكون إقراضاً لله تعالى والله تعالى سماها إقراضاً وليس صدقة والإقراض غير الصدقة لأن الصدقة لا تطالب بها لكن لما تقول أقرض فسوف يعيد المال له وهذا تهوين على المقرِض أكثر من الصدقة. لذلك قال بعضهم الإقراض هو في السنن والمندوبات وليس في المفروض لأن (من ذا الذي يقرض الله) كثير من المفسرين قالوا من المندوبات وليست الفروض.

تقرض الله تعالى بنية القرض بهذه الشروط ووعد الله تعالى بأن يعيده عليك مضاعفة وسماها قرض حتى يهونها على المنفقين لأن من شروط القرض أن يعاد إلى صاحبه أما الصدقات فلا تعاد (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) . (فيضاعفه له) أي للمنفق، وعده الله تعالى بشيئين: المضاعفة والأجر الكريم وهو الأجر الحسن البالغ الجودة.

* قال تعالى (من ذا الذي) فما دلالة هذه الصيغة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت