نَقُولُ الْأَرْضُ أَرَادَ بِهَا الْوَصْفَ فَقَالَ: (الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ) لِأَنَّ مَعْنَى الْفَاعِلِيَّةِ ظَاهِرٌ هُنَاكَ وَالْبَلْدَةُ الْأَصْلُ فِيهَا الْحَيَاةُ، لِأَنَّ الْأَرْضَ إِذَا صَارَتْ حَيَّةً صَارَتْ آهِلَةً، وَأَقَامَ بِهَا النَّاسُ وَعَمَّرُوهَا فَصَارَتْ بَلْدَةً فَأَسْقَطَ التَّاءَ لِأَنَّ مَعْنَى الْفَاعِلِيَّةِ ثَبَتَ فِيهَا وَالَّذِي بِمَعْنَى الْفَاعِلِ لَا يَثْبُتُ فِيهِ التَّاءُ، وَتَحْقِيقُ هَذَا قَوْلُهُ (بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ) [سَبَأٍ: 15] حَيْثُ أَثْبَتَ التَّاءَ حَيْثُ ظَهَرَ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ، وَلَمْ يَثْبُتْ حَيْثُ لَمْ يَظْهَرْ وَهَذَا بَحْثٌ عَزِيزٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَذلِكَ الْخُرُوجُ)
أَيْ كَالْإِحْيَاءِ الْخُرُوجُ.
«فَإِنْ قِيلَ» : الْإِحْيَاءُ يُشَبَّهُ بِهِ الْإِخْرَاجُ لَا الْخُرُوجُ؟