وَرُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ الْحُجَّاجُ قَالَ الْحَسَنُ:"اللَّهُمَّ أَنْتَ أَمَتَّهُ فَاقْطَعْ عَنَّا سُنَّتَهُ فَإِنَّهُ أَتَانَا أخيفش أعيمش يَمُدُّ بِيَدٍ قَصِيرَةِ الْبَنَانِ وَاَللَّهِ مَا عَرِقَ فِيهَا عِنَانٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُرَجِّلُ جُمَّتَهُ وَيَخْطُرُ فِي مِشْيَتِهِ وَيَصْعَدُ الْمِنْبَرَ فَيَهْذِرُ حَتَّى تَفُوتَهُ الصَّلَاةُ لَا مِنْ اللَّهِ يَتَّقِي ، وَلَا مِنْ النَّاسِ يَسْتَحْيِ فَوْقَهُ اللَّهُ وَتَحْتَهُ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ لَا يَقُولُ لَهُ قَائِلٌ الصَّلَاةَ أَيُّهَا الرَّجُلُ"ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ"هَيْهَاتَ وَاَللَّهِ حَالَ دُونَ ذَلِكَ السَّيْفُ وَالسَّوْطُ".
وقَوْله تَعَالَى - {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ: {أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رِجْلٍ مُنَازَعَةٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: يَا ابْنَ الْيَهُودِيَّةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا تَرَى مَا هَهُنَا مِنْ شَيْءٍ أَحْمَرَ وَلَا أَسْوَدَ وَمَا أَنْتَ أَفْضَلُ مِنْهُ إلَّا بِالتَّقْوَى} قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} .
وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْله تَعَالَى -: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} قَالَ"لَا تَقُلْ ؛ لِأَخِيك الْمُسْلِمِ يَا فَاسِقٌ يَا مُنَافِقٌ"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ:"كَانَ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ يُسْلِمُ فَيُقَالُ لَهُ يَا يَهُودِيُّ يَا نَصْرَانِيُّ ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ".