فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419500 من 466147

وذكر في التفسير أن الآية نزلت في مالك بن أبي مالك ، وعبد الله بن أبي حدرد ، وذلك أن أبا مالك كان على المقاسم.

فقال لعبد الله بن أبي حدرد الأسلمي: يا أعرابي.

فقال له عبد الله: يا يهودي.

فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدخلا عليه ، حتى تظهر توبتهما ، فنزل {بِئْسَ الاسم الفسوق بَعْدَ الإيمان} يعني: بئس التسمية لإخوانكم بالكفر وهم مؤمنون {وَمَن لَّمْ يَتُبْ} من قوله {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظالمون} فأوثقا أنفسهما حتى قبلت توبتهما.

قوله عز وجل: {الظالمون يا أيها الذين ءامَنُواْ اجتنبوا كَثِيراً مّنَ الظن} يعني: لا تحققوا الظن {إِنَّ بَعْضَ الظن إِثْمٌ} يعني: معصية أي: إِنَّ ظن السوء بالمسلم معصية.

وقال سفيان الثوري: الظن ظنان.

ظن فيه إثم ، وظن لا إثم فيه.

فالظن الذي فيه إثم ، أن يظن ويتكلم به.

وأما الظن الذي لا إثم فيه ، فهو أن يظن ، ولا يتكلم به ، لأنه قال: {إِنَّ بَعْضَ الظن إِثْمٌ} ولم يقل: جميع الظن إثم.

ثم قال: {وَلاَ تَجَسَّسُواْ} يعني: لا تطلبوا ، ولا تبحثوا عن عيب أخيكم {وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً} روى أسباط عن السدي قال: كان سلمان الفارسي في سفر مع ناس فيهم عمر ، فنزلوا منزلاً ، فضربوا خيامهم ، وصنعوا طعامهم ، ونام سلمان ، فقال بعض القوم لبعض: ما يريد هذا العبد إلا أن يجد خياماً مضروبة ، وطعاماً مصنوعاً ، فلما استيقظ سلمان ، قالوا له: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والتمس لنا إداماً نأتدم به.

فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عليه السلام:"أَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ قَدِ ائْتَدَمُوا".

فأخبرهم.

فقالوا: ما طعمنا بعد ، وما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت